شهد الدولار تراجعًا خلال تعاملات يوم الجمعة، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال شهرين في جلسة الخميس، لكنه لا يزال متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي. جاء هذا التراجع وسط إعادة تسعير الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
تراجع النفط يخفف بعض ضغوط الفائدة
تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة مع ظهور مؤشرات إيجابية على تحسن احتمالات الإمدادات وتقدم محتمل في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ويؤثر سعر النفط بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة، حيث أن ارتفاع تكاليف الطاقة يعزز الضغوط التضخمية، في حين أن انخفاضها يخفف من هذه الضغوط، مما يقلل من احتمالات التشديد النقدي.
أسعار الفائدة تعيد دعم الدولار
أعادت الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الأسبوع الماضي وإبقاء الباب مفتوحًا لمزيد من التشديد. ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي في تعزيز الرهانات على رفع الفائدة مجددًا، مما دعم جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
عوائد السندات تضيف دعمًا للعملة
ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة للغاية، مع موجة بيع في سوق السندات. ساعد هذا الارتفاع في العوائد على الحد من تراجع الدولار، إذ وصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 20 عامًا، مما يعكس زيادة العائد المطلوب من المستثمرين.
القراءة الفنية لمؤشر الدولار
فنيًا، يمثل مستوى 101 نقطة دعمًا قصير الأجل، في حين تقع المقاومة عند 101.50 نقطة تليها 102 نقطة. اختراق المقاومة قد يعزز الزخم الصاعد، بينما قد يؤدي الفشل إلى حركة عرضية أو تصحيح. يبقى اتجاه الدولار مرتبطًا بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية وتوقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات في الفترة المقبلة.




