تواصلت خسائر بتكوين حتى يوم الأربعاء، حيث انخفضت العملة الرقمية بنسبة تصل إلى 3.1% لتصل إلى مستوى 65391 دولاراً في سنغافورة. جاء هذا التراجع بعد قيام شركة “ستراتيجي” ببيع 32 عملة بتكوين من مخزونها الكبير، بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليون دولار. على الرغم من أن هذه الكمية تمثل جزءاً ضئيلاً من حيازتها التي تتجاوز 60 مليار دولار، إلا أن البيع أثر على معنويات السوق وزاد من الفجوة بين أداء بتكوين وأسهم شركات التكنولوجيا.
شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً بنسبة 41.5% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما انخفضت بتكوين بنسبة 37%، مما يعكس تحولاً في اتجاهات الاستثمار. وأشار راجيف ساوني، رئيس إدارة المحافظ الدولية في “ويف ديجيتال أسيتس”، إلى أن خطوة بيع 32 عملة بتكوين رغم صغر قيمتها المالية، تمثل مؤشراً على ضعف أداء العملة خلال الأسابيع الأخيرة.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر ناسداك 100 إلى مستويات قياسية، مما يظهر اتساع الفجوة بين أسهم التكنولوجيا والعملة المشفرة. ولفت كارني ماك، شريك في “إف إكس إتش بي أسيت مانجمنت”، إلى أن المستثمرين يحولون جزءاً من رؤوس أموالهم من العملات الرقمية إلى أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي تقدم فرصاً أفضل من حيث المخاطر والعوائد.
كما أظهرت بيانات بلومبرغ أن صناديق بتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية شهدت تدفقات خروج بقيمة تقارب 4 مليارات دولار خلال الاثني عشر جلسة الماضية، في حين أظهرت بيانات “كوين غلاس” أن نحو 1.6 مليار دولار من المراكز الصعودية في العقود الآجلة للعملات المشفرة تم إلغاؤها خلال 24 ساعة.
في ظل هذه التطورات، أعلنت شركات مثل “كيه ويف ميديا” و”بتدير” عن إعادة توجيه استثماراتها من العملات المشفرة إلى مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، مما يعكس التغير في أولويات المستثمرين في السوق.




