ابحث حسب النوع

انخفاض سعر الدولار في مصر مع عودة تدفقات الأموال الساخنة للجنيه

انخفاض سعر الدولار في مصر مع عودة تدفقات الأموال الساخنة للجنيه

تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث هبط إلى مستويات دون 52 جنيهاً في بعض البنوك المصرية. جاء هذا الانخفاض بعد أن اقترب الدولار من مستوى قياسي عند 55 جنيهاً عقب اندلاع الحرب في إيران.

شهد الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي مع تراجع التوترات الجيوسياسية، ما ساعد على استعادة الزخم في سوق الصرف. وأظهرت بيانات أن أعلى سعر للدولار كان في بنك قناة السويس وبنك الكويت الوطني عند 52.49 جنيه للشراء و52.59 جنيه للبيع.

في المقابل، سجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر عند 51.90 جنيه للشراء و52.00 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع. كما تراوحت الأسعار في بنوك أبوظبي الإسلامي وأبوظبي الأول وميد بنك والمصرف العربي و”سايب” والبركة وفيصل و”إتش إس بي سي” بين 51.95 و52.05 جنيه للبيع.

وسجل البنك المركزي المصري سعر صرف الدولار عند 52.44 جنيه للشراء و52.57 جنيه للبيع. وكان الجنيه قد أنهى عام 2025 بأداء قوي، حيث ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار مدعوماً بتحويلات المصريين بالخارج وتحسن السيولة في القطاع المصرفي.

عودة الأموال الساخنة

استفاد الجنيه من عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين الحكومية بعد موجة تخارج شهدتها الأسواق منذ بداية الحرب الأميركية على إيران في فبراير الماضي. وبلغ صافي شراء العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي 1.33 مليار دولار يوم الثلاثاء، وفقاً لبيانات البورصة المصرية.

كما انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر عقب الهدنة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تراجعت بمقدار 74 نقطة أساس خلال الأيام الثلاثة الأولى للهدنة لتصل إلى 3.35%، وهو أدنى مستوى منذ 6 مارس، مقتربة من مستويات ما قبل الحرب.

توقعات سعر الدولار والتحديات الاقتصادية

توقعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” أن يرتفع سعر الدولار إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي، و60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، وصولاً إلى 63 جنيهاً في يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029. وأكدت الوكالة التزام السلطات المصرية بسعر صرف يتحدد وفق آليات السوق ضمن برنامج صندوق النقد الدولي.

وأشارت إلى أن سوق الصرف منذ مارس 2024 أصبح مدفوعاً بشكل رئيسي بعوامل العرض والطلب، مما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي. كما توقعت استمرار الحكومة في إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف رغم الضغوط التي أدت إلى تراجع الجنيه منذ 28 فبراير.

وقدرت الوكالة خروج نحو 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية حرب إيران، مع تأثر الأسواق المالية في مصر بتحولات شهية المخاطر العالمية، كما حدث خلال حرب روسيا وأوكرانيا في فبراير 2022 حين خرج نحو 20 مليار دولار.

ويعود هذا التأثير إلى حجم المستثمرين غير المقيمين في أدوات الدين الحكومية بالعملة المحلية، التي انخفضت إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس مقارنة بـ38.1 مليار دولار في يناير. في المقابل، زادت البنوك من سيولتها الدولارية إلى نحو 30 مليار دولار في يناير 2026، بدعم من تدفقات أجنبية قوية.

ورجحت الوكالة أن يتم امتصاص خروج رؤوس الأموال عبر صافي الأصول الأجنبية للبنوك قبل أن تظهر تأثيراته على الاحتياطيات الدولية.

تداعيات ارتفاع الدولار على التضخم

أدى ارتفاع سعر الدولار منذ بداية الحرب على إيران إلى زيادة أسعار السلع، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته منذ مايو الماضي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وضعف العملة المحلية.

على الرغم من تحسن الجنيه مقابل الدولار، إلا أن تأثيرات الأزمة تمثل تحدياً في السيطرة على ارتفاع أسعار المستهلكين، التي بلغت 38% في سبتمبر 2023 وسط أزمة اقتصادية.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم في المناطق الحضرية تسارع إلى 15.2% في مارس مقارنة بـ13.4% في فبراير، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 14.7% بسبب تداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود.

كما أظهرت بيانات بلومبرغ ارتفاع التضخم الشهري إلى 3.2% في مارس من 2.8% في فبراير، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

نوع الحساب

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.