يستقر زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ضمن نطاق ضيق قرب مستوى 1.1545-1.1550 خلال الجلسة الآسيوية، في ظل حالة من التردد بين المتداولين الذين ينتظرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) هذا الأسبوع. ويأتي ذلك وسط توترات متصاعدة في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يعزز مخاوف التضخم ويرجح استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تأثرت توقعات المستثمرين برفع الفائدة بعد تقرير الوظائف غير الزراعية المخيب للآمال، مما حد من قدرة الدولار على مواصلة مكاسبه الطفيفة. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تضع في الحسبان احتمالية رفع تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام، مدفوعة بتقلبات أسعار النفط نتيجة النزاعات في المنطقة.
تأثير توترات الشرق الأوسط على الأسواق
أعلنت إيران رفضها إجراء مفاوضات مع الإدارة الأمريكية الحالية، مما يضعف فرص إعادة فتح مضيق هرمز قريبًا. كما يستمر الحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون المدعومون من إيران على مضيق باب المندب، مما يضغط على إمدادات النفط العالمية ويرفع أسعاره إلى أعلى مستوى خلال أكثر من أسبوع.
هذا الارتفاع في أسعار النفط يعزز المخاوف من تضخم مستمر، وهو عامل رئيسي يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى النظر في زيادات إضافية في أسعار الفائدة، كما أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، التي أشارت إلى الحاجة لمزيد من الزيادات للسيطرة على التضخم.
الترقب لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على السياسة النقدية
تنتظر الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين خلال الأسبوع الجاري، والتي ستوفر مؤشرات حاسمة لمسار السياسة النقدية الأمريكية. وتؤكد تحليلات TD Securities أن هذه البيانات ستكون محورية في تحديد موقف الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل، مع توقعات بأن البنك المركزي سيعتمد بشكل كبير على هذه الأرقام قبل اتخاذ قرارات رفع الفائدة.
في ظل هذه الظروف، يبقى زوج اليورو/دولار في حالة تذبذب محدود، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تؤثر على تحركات السوق في الأيام القادمة.




