تستمر أسعار النفط في الارتفاع قرب مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومة بتجدد التوترات في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط والبحر الأحمر ومضيق هرمز، بالإضافة إلى توقف صادرات كازاخستان. هذا الدعم يأتي في ظل زيادة ملحوظة في الطلب المؤسسي على قطاع الطاقة، مما يعكس ثقة المستثمرين في استمرار ارتفاع الأسعار.
شهد قطاع الطاقة منذ مارس الماضي ثلاث مراحل متعاقبة، بدءًا من بيع كثيف بسبب الصدمة النفطية الأولى، مرورًا بمرحلة تعافٍ في مايو ويونيو، وصولًا إلى إعادة تراكم قوية في يوليو مع تجدد المخاطر. وتُظهر البيانات أن التدفقات المؤسسية الأمريكية إلى قطاع الطاقة بلغت مستويات شراء عالية، مع قراءة أسبوعية عند 83% وتدفق شهري عند 90%.
رغم هذا الإقبال، لا تزال الحيازات عند مستويات منخفضة نسبياً، ما يشير إلى وجود فرصة لمزيد من البناء في المراكز الاستثمارية دون الوصول إلى مستويات مزدحمة. ويعزز هذا الوضع من استقرار أسعار النفط قرب 100 دولار، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية والتوترات العسكرية في المنطقة.
يرتبط ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر بزيادة معدلات التضخم ومخاوف أسعار الفائدة، حيث شهدت عوائد السندات الأمريكية والألمانية ارتفاعًا مع توقعات المستثمرين لمزيد من الضغوط على البنوك المركزية. وتبقى المخاطر قائمة بأن يتحول التصعيد العسكري إلى صدمة شاملة تؤثر على أسواق الطاقة والسندات والأسهم على حد سواء.




