الصين تحافظ على واردات النفط دون مستويات ما قبل الحرب رغم ارتفاع الأسعار

الصين تحافظ على واردات النفط دون مستويات ما قبل الحرب رغم ارتفاع الأسعار

تواصل الصين إبقاء مشترياتها من النفط الخام أقل من مستويات ما قبل الحرب، رغم ارتفاع أسعار الخام فوق 90 دولاراً للبرميل. وتقترب واردات بكين من 10 ملايين برميل يومياً، لكنها تبقى دون مستويات 12-13 مليون برميل التي سجلتها في 2025.

تواجه مصافي التكرير الصينية صعوبات في تأمين الخامات متوسطة الحموضة، خاصة من الشرق الأوسط، حيث لا تزال الإمدادات مرتفعة التكلفة وشحيحة. ويحد ارتفاع الأسعار من الطلب على النفط، إذ بلغ متوسط سعر الخام العام الماضي أقل من 70 دولاراً، مقارنة بالمستويات الحالية التي تتجاوز 90 دولاراً.

تحديات تعافي واردات النفط الصينية

على الرغم من توقعات بارتفاع واردات النفط إلى نحو 9.9 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026، فإنها تبقى أقل بكثير من مستويات 2025. ويرتبط تعافي الواردات جزئياً بحركة الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة في بكين، مع استمرار اضطرابات تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

كما تؤثر الحدود القصوى لأسعار الوقود محلياً على قدرة المصافي على تمرير تكاليف الخام المرتفعة إلى المستهلكين، مما يقلل من استعدادها لزيادة الشراء. إضافة إلى ذلك، قد يكون جزء من الطلب قد تلاشى نتيجة التحول إلى المركبات الكهربائية والبدائل الأنظف.

أمن الطاقة ودور المخزونات الاستراتيجية

تمتلك الصين مخزوناً نفطياً كبيراً يقدر بنحو 1.16 مليار برميل، مما يمنحها هامشاً للمناورة في ظل تقلبات السوق. وستعتمد وتيرة الواردات على مدى استقرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط وأداء القطاع النفطي بشكل عام.

يرتبط قرار بكين بشأن حجم المشتريات بأمن الطاقة الذي يمثل أولوية استراتيجية مع استمرار الصراع في الخليج العربي. وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات في إدارة المخزونات والحد الأدنى المطلوب للاحتياطيات لضمان استقرار الإمدادات.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.