<pشهدت الروبية الهندية تراجعاً مقابل الدولار الأمريكي في جلسة الثلاثاء، متأثرة بتصاعد توقعات رفع سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري. يأتي هذا التراجع في ظل قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته خلال أكثر من عام، وسط بيانات اقتصادية أمريكية داعمة لسياسة نقدية أكثر تشدداً.
يرى محللو بنك أوف أمريكا أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات في اجتماعات سبتمبر، أكتوبر، وديسمبر، مما يعكس تحوّلاً عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تثبيت الأسعار. ويُعزى هذا التوجه إلى استمرار ارتفاع التضخم الأساسي وقوة سوق العمل الأمريكي، ما دفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50%-3.75% مع توقعات بزيادة تصل إلى 3.8% بنهاية العام.
على صعيد آخر، شهدت أسعار النفط استقراراً قرب أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، مدعومة بتقدم المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران التي تهدف إلى اتفاق دائم. هذا الانخفاض في أسعار النفط يخفف بعض الضغوط على اقتصادات تعتمد على واردات الطاقة، مثل الهند، مما قد يؤثر إيجابياً على عملتها على المدى المتوسط.
في الهند، أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) التابع لـ HSBC توسعاً معتدلاً في يونيو، مع تباطؤ نسبي في نشاط قطاعات التصنيع والخدمات مقارنة بالشهر السابق. وأشار كبار الاقتصاديين إلى تراجع طفيف في نشاط القطاع الخاص، مع ثبات الطلبات التصديرية وارتفاع نسبة الطلب إلى المخزون، مما يعكس نشاطاً صناعياً قوياً مستقبلاً رغم ارتفاع تكاليف المدخلات.
من الناحية الفنية، يحافظ زوج الدولار الأمريكي/الروبية الهندية USD/INR على مستوى دعم رئيسي قرب 94.00، مع مقاومة عند المتوسط المتحرك الأسي 20 فترة وخط اتجاه هابط. يشير مؤشر القوة النسبية إلى تراجع الزخم الصعودي، مما قد يؤدي إلى استقرار أو تراجع محدود في الزوج خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة مستويات الدعم والمقاومة لتحديد الاتجاه المستقبلي.





