يواصل الذهب (XAU/USD) تسجيل خسائر طفيفة خلال جلسة اليوم، محافظًا على مستوى فوق 4100 دولار، وهو أدنى مستوى له خلال الشهرين الماضيين، وسط صعود مستمر للدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تضغط على الطلب على المعدن النفيس.
على الرغم من ذلك، فإن تراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر المقبل يشكل دعمًا نسبيًا للذهب، الذي لا يدر عائدًا، مما يحد من المزيد من الخسائر في الأسعار.
أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة تباطؤًا في التضخم وتراجعًا طفيفًا في سوق العمل، كما شهدت أسعار النفط الخام استقرارًا قرب أدنى مستوياتها في أربعة أسابيع، مما خفف الضغط على البنك المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة بشكل متسارع.
مع ذلك، لا تزال الأسواق تسعر احتمالًا مرتفعًا يتجاوز 85% لرفع الفائدة مرة أخرى خلال نهاية العام، ما يعكس استمرار التشديد النقدي الذي يؤثر سلبًا على أسعار الذهب.
تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على الذهب
تتأثر أسعار الذهب أيضًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة في الشرق الأوسط، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا بين جماعة الحوثي والتحالف السعودي، بالإضافة إلى تقارير عن استعدادات إسرائيل لهجوم محتمل على إيران، مما يضيف مزيدًا من التوترات التي تؤثر على تحركات الدولار والذهب.
في الوقت نفسه، أدت الصدمات المالية في بعض الأسواق العالمية، مثل فرنسا، إلى موجة بيع في سوق الدخل الثابت، مما أبقى عوائد السندات الأمريكية قرب أعلى مستوياتها خلال عدة سنوات، وهو عامل إضافي يعزز من قوة الدولار ويضغط على الذهب.
يراقب المستثمرون عن كثب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر يوم الأربعاء، بالإضافة إلى خطابات أعضاء اللجنة، للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على أسعار الذهب والدولار.
من الناحية الفنية، يشير المؤشر الفني MACD إلى زخم هبوطي للذهب، بينما يقارب مؤشر القوة النسبية (RSI) مستوى 38، مما يعزز الميل نحو مزيد من الانخفاضات، مع وجود مقاومات فنية عند مستويات 4226 و4254 دولارًا، وحواجز دعم عند 4098 و3936 دولارًا.




