يحافظ الذهب على استقراره قرب مستوى 4150 دولارًا للأونصة مع بداية الأسبوع، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي الذي وصل إلى أعلى مستوياته منذ بداية العام. يأتي ذلك في ظل تراجع توقعات رفع الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، مما يوفر دعمًا محدودًا للذهب.
تُعزى قوة الدولار إلى المخاطر الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، التي تدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة. في المقابل، أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة ضعفًا نسبيًا مع إضافة 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر وارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، مما خفف الضغط على الفيدرالي لرفع الفائدة.
تراجع عوائد السندات الأمريكية بعد هذه البيانات يدعم الذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما يترقب المتداولون صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي ISM، بالإضافة إلى تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لتحديد اتجاه المعدن النفيس في الجلسات المقبلة.
تأثير البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية على الذهب
رغم ضعف بيانات سوق العمل، يرى بعض المحللين أن الضغوط التضخمية المستمرة، خصوصًا بسبب صدمات الطاقة، قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة مرة أخيرة في ديسمبر. ومع ذلك، فإن احتمال رفع الفائدة في أكتوبر يبدو أقل ترجيحًا حاليًا.
على صعيد التوترات الجيوسياسية، تستمر الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا في دعم الدولار كملاذ آمن، مما يحد من قدرة الذهب على الارتفاع. التصريحات الإيرانية بشأن عدم وجود حل عسكري مع الولايات المتحدة، والعمليات العسكرية في اليمن، بالإضافة إلى الضربات الروسية في أوكرانيا، تعزز حالة عدم اليقين في الأسواق.
التحليل الفني لزوج الذهب مقابل الدولار
يُظهر التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار الأمريكي (XAU/USD) على إطار 4 ساعات تراجعًا في الزخم الصعودي، حيث يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط 100 فترة ومستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 4225 دولارًا. مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 40.92 يشير إلى ضعف الزخم، بينما مؤشر MACD يتحرك نحو المنطقة السلبية.
تواجه الأسعار مقاومة عند مستويات 4225 و4269 دولارًا، في حين يمثل الدعم الفوري مستويات 4098 دولارًا وقاع سابق عند 3936 دولارًا. استمرار التداول دون هذه المستويات قد يشير إلى مزيد من التراجع في المدى القريب.




