شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى أعلى مستوياته منذ يونيو/حزيران، متجاوزًا حاجز 4550 دولارًا، مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وضعف الدولار الأمريكي. هذا الأداء يعكس حالة من الحذر في الأسواق وسط مخاوف التضخم وتوترات جيوسياسية في الشرق الأوسط.
تراجع رهانات رفع الفائدة جاء بعد بيانات تضخم أمريكية أظهرت تباطؤًا في ضغوط الأسعار، مما خفّض من جاذبية الدولار الأمريكي وجعله قرب أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر. هذا الضعف في العملة الأمريكية ساهم في دعم أسعار الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
على الجانب الآخر، لا تزال المخاطر التضخمية قائمة بسبب ارتفاع أسعار النفط، الذي تأثر بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز. هذه التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تهديدات بفرض عقوبات اقتصادية شديدة، ترفع من حالة الحذر في الأسواق وتدعم الطلب على الذهب.
التحليل الفني لأسعار الذهب
فنيًا، استطاع الذهب الحفاظ على مكاسبه فوق المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم، وهو مؤشر إيجابي يعزز من احتمالات استمرار الصعود. كما يشير مؤشر القوة النسبية إلى زخم صعودي قوي، رغم قربه من منطقة التشبع الشرائي، مما يستدعي مراقبة تحركات السعر عن كثب.
في حال استمر الذهب فوق مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 4529 دولارًا، فمن المتوقع أن يواصل مكاسبه نحو مستويات أعلى قد تصل إلى 4687 دولارًا، مع وجود دعم فني عند مستويات 4529 و4514 دولارًا.




