شهد سعر الذهب تراجعًا جديدًا دون مستوى 4400 دولار، وسط تمسك الدولار الأمريكي بمكاسبه، في ظل استمرار المخاوف من التضخم المرتبط بتقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. هذه العوامل تعزز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يضغط على أسعار المعدن النفيس.
على الرغم من تسجيل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي تباطؤًا طفيفًا في يوليو، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تصعيد الهجمات في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، يغذي المخاوف التضخمية. هذا يدعم احتمالية استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال العام الحالي.
في ظل هذه الظروف، يستمر الدولار الأمريكي في البناء على مكاسبه، مما يزيد الضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا، ويؤدي إلى تراجعه خلال الجلسات الأخيرة. ويراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة مثل مؤشر أسعار المنتجين ومطالبات البطالة، بالإضافة إلى تصريحات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لتقييم اتجاهات السياسة النقدية وتأثيرها على الأسواق.
من الناحية الفنية، يواجه الذهب مقاومة عند مستويات قريبة من المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند 4502 دولار، بينما قد يؤدي الضعف دون المتوسط المتحرك 100 يوم إلى مزيد من التراجع نحو مستويات فيبوناتشي عند 4302 دولار و4164 دولار، مع احتمالية تشكل دعم هيكلي قرب 3941 دولار.




