الجنيه الإسترليني يتراجع مقابل الدولار وسط توترات إيران وتباين سياسات الفيدرالي وبنك إنجلترا

الجنيه الإسترليني يتراجع مقابل الدولار وسط توترات إيران وتباين سياسات الفيدرالي وبنك إنجلترا

يظل زوج الاسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBP/USD في نطاق ضيق، مع صعوبة في استدامة انتعاشه الأخير من أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر. وتُعزى هذه الحالة إلى استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب توقعات رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي USD، مما يحد من فرص تحقيق مكاسب فورية.

تُضعف توقعات بنك إنجلترا BoE التي تميل إلى تشديد أقل، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية المضطربة في المملكة المتحدة، من قوة الجنيه الإسترليني GBP، مما يعزز موقف المتشائمين تجاه العملة البريطانية.

خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس، تحرك زوج GBP/USD بين مكاسب طفيفة وخسائر محدودة، مع بقاء السعر الفوري قرب أعلى مستوى أسبوعي سجله في الجلسة السابقة. ويتم تداول السعر حالياً حول مستوى 1.3430 دون تغيير يُذكر خلال اليوم، حيث يتردد المتعاملون في اتخاذ مراكز قوية وسط إشارات متضاربة بشأن تقدم محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

في تصريحات يوم الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده في “المراحل النهائية” من المحادثات مع إيران، فيما أبدى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تفاؤلاً مماثلاً مؤكداً رغبة إيران في إبرام اتفاق. غير أن هذا التفاؤل تراجع سريعاً عقب تحذير ترامب من احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية إذا لم توافق إيران على الصفقة. وتُبقي الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز الحساس على مستوى المخاطر الجيوسياسية مرتفعاً، مما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي USD كملاذ آمن ويحد من تحركات زوج الاسترليني/دولار.

على صعيد السياسة النقدية، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28-29 أبريل/نيسان أن أغلب صناع القرار يرون ضرورة تشديد السياسة النقدية إذا استمر التضخم فوق هدف 2% بشكل مستدام. ويعزز هذا الرأي توقعات السوق برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 2026، مما يدعم الدولار الأمريكي USD. ويتناقض هذا مع انخفاض فرص تشديد السياسة من قبل بنك إنجلترا BoE، مما يحد من مكاسب الجنيه الإسترليني.

أما في المملكة المتحدة، فقد أجّل المتداولون توقعاتهم لرفع سعر الفائدة من بنك إنجلترا إلى ديسمبر، عقب صدور بيانات تضخم المستهلكين الأضعف من المتوقع يوم الأربعاء. وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ONS بأن مؤشر أسعار المستهلك CPI انخفض إلى 2.8% على أساس سنوي في أبريل/نيسان مقارنة بـ 3.3% في مارس/آذار، دون الوصول إلى التقديرات التي كانت تشير إلى 3%. إلى جانب ذلك، ارتفع معدل البطالة بشكل غير متوقع إلى 5.0%، مما يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة لبنك إنجلترا خلال 2026 في ظل الأوضاع السياسية المتوترة.

يراقب المتداولون الآن تصريحات محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي خلال الجلسة الأمريكية بحثاً عن مؤشرات جديدة. كما تترقب الأسواق صدور مؤشرات مديري المشتريات الأولية (flash PMIs) من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، التي قد توفر فرص تداول قصيرة الأجل. ومع ذلك، يفضل المتعاملون انتظار تحركات شراء قوية قبل اتخاذ مراكز لتوسيع انتعاش زوج GBP/USD من مستوى 1.3300، وهو أدنى سعر سجله منذ 8 أبريل/نيسان، والذي تم تسجيله يوم الاثنين.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.