تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب أدنى مستوياته خلال عشرة أيام، حيث لم يتمكن من تجاوز حاجز 98.00 دولار للبرميل يوم الجمعة، مسجلاً اتجاهًا نحو انخفاض أسبوعي يقترب من 4%. جاء هذا التراجع بعد تصريحات إيجابية من مسؤولين أمريكيين تشير إلى بعض التقدم في مفاوضات السلام مع إيران، مما أثار آمالًا في إنهاء النزاع وأثر على أسعار النفط الخام بالضغط نحو الانخفاض.
أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أمله في تحقيق الوسطاء الباكستانيون تقدماً في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الجانبين. ورغم ذلك، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين في الأسواق، إذ تبقى الخلافات واسعة حول قضايا رئيسية مثل البرنامج النووي الإيراني ووضع مضيق هرمز.
يُذكر أن سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط لا يزال أعلى بأكثر من 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، مع اقتراب حظر مرور النفط عبر مضيق هرمز من الشهر الثالث، مما يثير مخاوف من نقص عالمي في الإمدادات. وأوضحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) في وقت سابق هذا الأسبوع أن توقعات العجز في سوق النفط ستتسع خلال عام 2026، مع استهلاك يتجاوز الإنتاج بمقدار 2.56 مليون برميل يوميًا، وقد يصل العجز إلى 8.43 مليون برميل يوميًا في الربع الثاني من العام ذاته.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الجمعة أن إيران وعمان ناقشتا فرض رسوم دائمة على عبور النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي. كما حذر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية في الإمارات من أن حركة مرور النفط لن تعود إلى وضعها الطبيعي حتى العام المقبل، حتى في حال انتهاء الحرب بشكل مفاجئ. وبناءً عليه، من المتوقع أن تظل الانخفاضات في أسعار النفط محدودة ما لم تحدث تغييرات جذرية في المشهد الإقليمي.




