الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد التوترات وبيع أسهم التكنولوجيا

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد التوترات وبيع أسهم التكنولوجيا

انخفض مؤشر “MSCI آسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 1%، مع استئناف عمليات البيع في أسهم شركات التكنولوجيا، مما أدى إلى تقليص بعض المكاسب التي سجلها المؤشر يوم الثلاثاء ووضعه على طريق تسجيل خسارة رابعة خلال خمس جلسات تداول. وكان مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الأكثر تراجعاً في المنطقة، متراجعاً بأكثر من 2%، نتيجة انخفاض أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية. كما انخفض مؤشر أسهم التكنولوجيا الآسيوية بنسبة 1.9%.

في الوقت نفسه، ارتفع خام برنت بنسبة 0.9% ليصل إلى 92.30 دولاراً للبرميل، بعد أن شنت القوات الأميركية ضربات على إيران عقب إسقاط مروحية أميركية. وعقب إعلان القوات الأميركية إتمام الضربات، تراجعت المكاسب التي وصل إليها الخام في وقت سابق إلى 93.26 دولاراً للبرميل.

على صعيد العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم عملات مجموعة العشر، حيث استمر المستثمرون في اللجوء إليه كملاذ آمن وسط المخاوف من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المحتمل على التضخم وأسعار الفائدة. تهدد الهجمات وقف إطلاق النار الهش والجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

تقلبات الأسواق ومخاوف التضخم

تزداد حالة عدم اليقين في الأسواق مع مواجهة المستثمرين مجموعة من المخاطر تشمل التقييمات المرتفعة، تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط الذي قد يزيد من ضغوط التضخم، إلى جانب توقعات متزايدة برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. وترتقب الأسواق صدور تقرير التضخم الأميركي يوم الأربعاء، الذي قد يوفر مؤشرات واضحة حول اتجاه السياسة النقدية.

قال جون كونيسون، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك “بيكر بوير”: “شهدنا تفاؤلاً متزايداً على مدى الأشهر الماضية دفع الأسهم لتحقيق أرقام قياسية متتالية، لذا فإن أي عامل سلبي مثل ارتفاع التضخم أو احتمال رفع أسعار الفائدة قد يزعزع استقرار السوق بعد هذه المسيرة الصعودية”.

في وول ستريت، تزامن تراجع أسهم التكنولوجيا مع انتعاش عام في قطاعات أخرى، حيث ارتفعت تسعة من أصل 11 قطاعاً في مؤشر “إس أند بي 500” يوم الثلاثاء، مع قيادة القطاعات الدفاعية للمكاسب. ويعكس هذا التباين تركيز موجة الصعود السابقة على عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.

أشار بريت كينويل من شركة إيتورو إلى أهمية توسع الارتفاع ليشمل قطاعات أخرى، قائلاً: “رغم تقديرنا لريادة قطاع التكنولوجيا، فإن تركيز الصعود في هذا القطاع فقط يجعل أساس السوق أكثر هشاشة”.

على صعيد العقود الآجلة، انخفضت عقود مؤشري “إس أند بي 500″ و”ناسداك 100” بنسبة 0.1% بعد جلسة متقلبة شهدتها أسهم شركات أشباه الموصلات في وول ستريت يوم الثلاثاء.

في الأسواق الآسيوية، استقر الين قرب أدنى مستوياته منذ أبريل، مما يثير ترقباً لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. كما تراجع سعر الذهب بنسبة 1.4% إلى نحو 4200 دولار للأونصة.

تأثير الضربات الأميركية على الاستقرار الإقليمي

تشكل الضربات الأميركية تهديداً جديداً لاتفاق السلام الذي وصفه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأنه وشيك. وفي رد فعل على الهجمات، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس أن بلاده “لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد”.

قال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة “دي فير” للاستشارات المالية العالمية: “التهديد الاقتصادي الأكبر يكمن في احتمال ترسيخ هذا الصراع، مما يؤدي إلى دورة متكررة من عدم الاستقرار”.

تتجه الأنظار إلى تقرير التضخم الأميركي المرتقب، حيث من المتوقع أن يتسارع التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2% في مايو مقارنة بـ3.8% في الشهر السابق، مع توقع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي إلى 2.9% من 2.8%.

أشار غينادي غولدبيرغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في شركة “تي دي سيكيوريتيز”: “الجمع بين ارتفاع معدلات البطالة والتضخم المقلق دفع الأسواق إلى توقعات أكبر بضرورة تشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية، مما أدى إلى ارتفاع العوائد رغم أن تحركات النفور من المخاطرة في الأسهم قد تدعمها”.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.