شهدت أسعار الذهب والبيتكوين ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة اعتبرها المستثمرون أكثر من مجرد إجراء فني لتحسين السيولة في سوق السندات.
قفز الذهب بنحو 4%، بينما ارتفع البيتكوين من مستويات تجاوزت 65 ألف دولار إلى نطاق 69 و70 ألف دولار، مدعومين بانخفاض عوائد السندات الأمريكية وتراجع الدولار.
أعلنت الخزانة الأمريكية مضاعفة حجم بعض عمليات إعادة شراء السندات من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل، مع التركيز على السندات التي تستحق خلال 10 سنوات أو أكثر، ما ساعد على تعزيز جاذبية الأصول التي لا تعتمد على العائد مثل الذهب.
تُعد عمليات إعادة الشراء هذه بمثابة شراء الخزانة لسندات سبق إصدارها بهدف دعم السيولة وتحسين كفاءة التداول، لكنها لا تعني بالضرورة خفض إجمالي الدين الأمريكي، إذ يمكن للحكومة الاستمرار في إصدار ديون جديدة لتمويل عملياتها.
يختلف هذا الإجراء عن التيسير الكمي الذي ينفذه الاحتياطي الفيدرالي، إذ لا يتضمن ضخ أموال جديدة لشراء الأصول، بل هو تحرك مباشر من الخزانة لدعم سوق السندات.
تأثير القرار على الأسواق والمستثمرين
يرى محللون أن صعود الذهب يعكس مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع الدين الأمريكي والتضخم، واحتمال تدخل السلطات لدعم سوق السندات، مما يثير تساؤلات حول القوة الشرائية للدولار على المدى الطويل.
في المقابل، يستفيد البيتكوين من خصائص الندرة ومحدودية المعروض، لكنه يبقى أكثر تقلبًا ويتأثر بشهية المستثمرين للمخاطرة، مما يجعل صعود الذهب والبيتكوين معًا مؤشرًا على بحث المستثمرين عن بدائل تحفظ القيمة في ظل المخاوف الاقتصادية والسياسية الأمريكية.




