واصلت الأسهم الآسيوية صعودها لليوم الثاني على التوالي، مع تحرك المستثمرين نحو مجموعة أوسع من الشركات المرتبطة بمنظومة الذكاء الاصطناعي، متجهةً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية. ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” للأسهم الآسيوية بنسبة 0.7%، بينما تصدر مؤشر “نيكاي” الياباني المكاسب بارتفاع بلغ 2.3%.
في طوكيو، سجل سهم “سوفت بنك غروب” ارتفاعًا تجاوز 11%، متأثرًا بمكاسب وحدة صناعة الرقائق “آرم هولدينغز” في الولايات المتحدة. كما بلغ سهم “لينوفو غروب” في هونغ كونغ أعلى مستوياته خلال 26 عامًا، عقب إعلان الشركة عن نمو قوي في أرباح الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد الأسواق الأميركية، شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم ارتفاعًا طفيفًا، حيث صعدت عقود مؤشر “ناسداك 100” حتى 0.5% قبل أن تقلص مكاسبها.
توترات إيران تؤثر على أسعار النفط والذهب
على الرغم من المكاسب، ظل الحذر يسيطر على الأسواق بسبب التوترات السياسية في الشرق الأوسط. ارتفع خام “برنت” فوق 104 دولارات للبرميل بعد ثلاثة أيام من التراجع، نتيجة تصريحات إيرانية متباينة بشأن اليورانيوم ومضيق هرمز، مما قلل من التفاؤل حول تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، انخفض الذهب إلى حوالي 4530 دولارًا للأونصة، بينما استقر الين عند مستوى 159 مقابل الدولار، قرب أدنى مستوياته منذ 30 أبريل، بعد تباطؤ التضخم في اليابان بشكل أكبر من المتوقع.
توسع رهانات الذكاء الاصطناعي يدفع أسهم التكنولوجيا
شهدت أسهم التكنولوجيا في آسيا ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام، مع توجه المستثمرين نحو الشركات التي تعتبر مورّدات رئيسية لتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا الاتجاه ساعد الأسواق على تجاوز تأثير الصراع في الشرق الأوسط، ورفع الأسهم إلى مستويات قياسية.
تتجاوز الطلبات الحالية على الذكاء الاصطناعي مكونات الرقائق المتقدمة التي تصنعها شركات مثل “تايوان سيميكونداكتور مانيوفاكتشرينغ كو”، لتشمل الأجهزة والروبوتات، مما يعزز الطلب على مجموعة أوسع من الشركات.
وأشار جوناثان كورتيس، مدير محفظة أسهم في “فرانكلين تمبلتون”، إلى أن الوقت الحالي مثير للغاية، مع تفاؤل واسع تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن الأسواق لم تسعر بعد كامل تأثير هذه التكنولوجيا على الأداء المستقبلي للشركات.
في ظل هذه التطورات، يراقب المتداولون عن كثب تحركات الين، خاصة مع توقعات بتقليل سيولة السوق خلال عطلات نهاية الأسبوع وتأهب محتمل لتدخل حكومي في السوق اليابانية.
على الصعيد الجيوسياسي، تدرس إيران فرض نظام دائم للرسوم على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، في وقت تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة إبقاء الممر مفتوحًا وخاليًا من الرسوم. في المقابل، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وجود إشارات إيجابية محتملة للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بينما أكد المسؤولون الإيرانيون تمسكهم بمواقفهم في المفاوضات.
وخلص كريس ويستون، رئيس الأبحاث في “بيبرستون غروب”، إلى أن الأخبار المتدفقة تشير تدريجيًا إلى إمكانية وجود اتفاق يمكن للأسواق تسعيره بثقة أكبر في المستقبل.




