أعاد بنك إتش إس بي سي تعديل توقعاته لمتوسط أسعار الذهب لعامي 2026 و2027، معتبراً أن السعر يواجه ضغوطاً في ظل هبوطه بنحو 20% من ذروته القياسية التي سجلها في يناير الماضي. يأتي ذلك في سياق مراجعات متتالية تعكس موقفاً أكثر حذراً تجاه استدامة الصعود الحالي للمعدن النفيس.
خفض البنك توقعاته لمتوسط سعر الذهب لعام 2026 إلى 4,490 دولاراً للأونصة مقارنة بـ4,560 دولاراً سابقاً، كما قلّص توقعاته لعام 2027 إلى 4,825 دولاراً بدلاً من 4,925 دولاراً. وتأتي هذه الأرقام بعد مراجعة أوسع أجريت في يوليو الماضي، حيث كانت التوقعات أعلى بكثير.
رغم هذه التخفيضات، يؤكد إتش إس بي سي أن الأساس الهيكلي الذي يدعم الذهب لا يزال قوياً، مع توقعات بتشكّل قاع سعري متين عند مستوى 4,000 دولار. ويُرتقب أن تتسارع المشتريات السيادية من البنوك المركزية، التي تعتبر من المشترين الرئيسيين للذهب خلال العامين الماضيين، خاصة إذا اقترب السعر من هذا المستوى أو تراجع دونه.
شهد الذهب خلال عام 2025 ارتفاعاً تاريخياً بنسبة 64%، لكنه فقد الزخم مع استمرار أسعار الفائدة مرتفعة والدولار الأمريكي عند مستويات قوية. ورغم تراجع السعر، حافظ الذهب على استقراره فوق 4,100 دولار، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً في ظل بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات.
تُظهر ديناميكيات السوق الحالية توازن قوى بين الضغوط الصاعدة من عوائد السندات والدولار القوي، والطلب الهيكلي من البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية التي تسعى للتحوط ضد المخاطر المالية والتضخم طويل الأجل.




