تعتزم شركة أرامكو السعودية الاستمرار في تعليق شحنات غاز البترول المسال طوال شهر مايو، نتيجة الأضرار التي تعرضت لها منشآتها الرئيسية للتصدير في أواخر فبراير الماضي، والتي أدت إلى انقطاع إمدادات هذا الوقود الحيوي، وفقاً لمصادر مطلعة.
أبلغت الشركة المشترين مؤخراً بأن الشحنات من محطة الجعيمة لغاز البترول المسال ستظل معلقة خلال الشهر المقبل، بحسب المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية المعلومات، في حين لم تصدر أرامكو أي تعليق رسمي حول ذلك.
توقفت صادرات غاز البترول المسال من أرامكو بعد انهيار هيكل دعم في منشأة الجعيمة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط خلال فبراير، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود وتوجه المشترين للبحث عن مصادر بديلة.
وأدت الحرب إلى إغلاق شبه كامل لممر التصدير الرئيسي عبر مضيق هرمز، مما تسبب في نقص في إمدادات الطاقة في آسيا وأزمة في سوق غاز البترول المسال في الهند، حيث يستخدم هذا الوقود على نطاق واسع في الطهي.
تأثير التوترات الإقليمية على الإمدادات
أوضح بعض المطلعين أن أرامكو أخبرت عدداً من المشترين بعدم تمكنها من إجراء الإصلاحات اللازمة في محطة الجعيمة، مما يعني أنه حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز، لن تكون هناك شحنات خلال شهر مايو.
وكانت أرامكو قد أعلنت في 26 فبراير إلغاء الشحنات المجدولة من محطة الجعيمة في الأسابيع التالية دون تقديم تفاصيل إضافية.
تسببت الحادثة التي وقعت في فبراير في اضطراب كبير في سوق غاز البترول المسال، حيث تعد أرامكو مورداً رئيسياً للبروبان والبيوتان على مستوى العالم. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطل إضافي في الإمدادات من مناطق أخرى بالشرق الأوسط، مما تسبب في نقص حاد في وقود الطهي في الهند.
أهمية محطة الجعيمة
تقع مرافق معالجة وشحن غاز البترول المسال التابعة لأرامكو في الجعيمة على الساحل الخليجي، بالقرب من محطة رأس تنورة التي تعد أكبر منشأة تصدير للنفط الخام ومنتجاته في السعودية.
وأفادت وزارة الطاقة السعودية في وقت سابق هذا الشهر بأن مرافق الجعيمة تعرضت لحرائق خلال الهجمات التي وقعت وسط الصراع الإقليمي، دون الكشف عن مدى الأضرار.
تشكل محطة الجعيمة حوالي 3.5% من إجمالي صادرات غاز البترول المسال المنقولة بحراً على المستوى العالمي، وفقاً لتحليلات شركة كبلر.



