حافظ سعر النحاس في سوق شنغهاي على استقراره قرب أعلى مستوى إغلاق قياسي له عند 13,938 دولارًا للطن، بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحات السلام المقدمة من إيران، معتبراً أن وقف إطلاق النار مع طهران أصبح على “أجهزة الإنعاش”. وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الجمود في الصراع بالشرق الأوسط، الذي دخل أسبوعه العاشر، مما يهدد باضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.
وبالرغم من التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، والتي أدت إلى قطع تدفقات النفط والغاز وارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، فقد استمرت أسعار المعادن في تسجيل مكاسب مدعومة بطلب قوي من الصين. حيث سجل النحاس ارتفاعًا بنسبة 2.7% يوم الاثنين قبل أن يتراجع طفيفًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 13,938 دولارًا عند الساعة 11:47 صباحًا بالتوقيت المحلي.
في المقابل، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.7%، بينما بقي الزنك مستقراً دون تغير يُذكر بعد أن أغلق عند أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات. وأشار محللون من “سيتي غروب” و”جيفريز” إلى أن النحاس سيظل يظهر مرونة نسبية في مواجهة التحديات الحالية.
وفي ملاحظات عبر البريد الإلكتروني، قال سام كريتيندن، المحلل لدى “آر بي سي كابيتال ماركتس”: “يبقى مدى قدرة الصين على تحمل الأسعار المرتفعة سؤالاً رئيسياً، رغم أن البيانات الأخيرة تدل على قوة الطلب الأساسي”.
تأثير نقص الوقود على مناجم بيرو
شهدت أسعار النحاس والزنك والفضة ارتفاعًا مدفوعًا جزئياً بموجة مضاربات مفاجئة حول توفر الوقود في بيرو، التي تعتبر مركزًا رئيسيًا لقطاع التعدين العالمي. وأعلنت حكومة ليما عن حزمة دعم مالي بقيمة ملياري دولار لمصفاة “بتروبيرو” الحكومية، لكن محللين أشاروا إلى أن هذه الخطوة لم تُحدث تأثيرًا فعليًا على عمليات المناجم حتى الآن.
وأوضح محلل في “جينروي فيوتشرز” أن المشكلة في بيرو ليست في توفر النفط، بل في نقص السيولة المالية اللازمة لشرائه، مع استمرار المخاوف المتعلقة بتطورات أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على الإمدادات.
على صعيد المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 7% لتصل إلى 86.057 دولارًا للأونصة، مستفيدة من موقع بيرو كمنتج رئيسي عالمي.



