ارتفع زوج يورو/جنيه إسترليني EUR/GBP يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أسابيع، متأثرًا بالتوترات السياسية التي تواجه الجنيه البريطاني في المملكة المتحدة. على الرغم من ذلك، يواجه اليورو EUR صعوبة في تحقيق زخم قوي بسبب المخاوف من تأثير صدمات الطاقة المرتبطة بالشرق الأوسط على منطقة اليورو.
فنيًا، لا يزال الزوج يتداول دون المتوسطات المتحركة البسيطة 100 يوم و200 يوم، رغم تحسن مؤشرات الزخم. في جلسة الثلاثاء، قلص الزوج جزءًا من مكاسبه المبكرة مع تقييم المستثمرين لتصاعد عدم الاستقرار السياسي في بريطانيا وتعثر محادثات الولايات المتحدة مع إيران. عند إعداد التقرير، يتداول الزوج حول مستوى 0.8679 بعدما وصل إلى 0.8697، مرتفعًا بنحو 0.25%.
يستمر الجنيه البريطاني GBP في الأداء الدفاعي عبر الأسواق وسط ضغوط متزايدة على رئيس الوزراء كير ستارمر عقب خسائر حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة. وفقًا للتقارير، طالب 78 من أعضاء البرلمان الـ403 في حزب العمال باستقالة ستارمر، وهو عدد قريب من الـ81 المطلوبة لبدء مسابقة قيادة رسمية. من جهته، رفض ستارمر الدعوات للاستقالة مؤكدًا استمراره في منصبه.
في الوقت نفسه، يعاني اليورو EUR من ضعف الزخم بسبب المخاوف الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، الذي يؤثر على معنويات السوق. تتزايد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز، مما يثير القلق بشأن تباطؤ النمو وتجدد الضغوط التضخمية، ويحد من قدرة الزوج على الصعود خلال الفترة المقبلة.
التركيز على البيانات الاقتصادية القادمة
يتجه اهتمام المتداولين نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة من منطقة اليورو والمملكة المتحدة. يوم الأربعاء، من المتوقع صدور بيانات أولية لتغير التوظيف في الربع الأول، بالإضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي والبيانات الصناعية لشهر مارس/آذار في منطقة اليورو.
أما في المملكة المتحدة، فستصدر يوم الخميس بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري لشهر مارس/آذار، والبيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي والإنتاج التصنيعي.
التحليل الفني
على الرسم البياني اليومي، يحافظ زوج يورو/جنيه إسترليني على اتجاه محدود على المدى القريب، حيث يبقى دون المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم والمتوسط المتحرك البسيط 200 يوم. مؤشر القوة النسبية RSI تعافى ليصل إلى نحو 54، كما عاد مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة MACD إلى المنطقة الإيجابية بشكل طفيف، مما يشير إلى زخم صعودي معتدل، لكنه لا يزال مقيدًا بحاجز المتوسط المتحرك العلوي.
في الجانب الصعودي، تقع المقاومة الأولى عند المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم عند مستوى 0.8685، تليها المقاومة عند المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند 0.8703، مع وجود حاجز أقوى عند مستوى المقاومة الأفقي 0.8730. أما على الجانب الهبوطي، فيُعتبر مستوى الدعم الأفقي 0.8600 دعمًا هيكليًا رئيسيًا، حيث قد يؤدي كسره إلى تراجع أعمق رغم محاولة الزوج الاستقرار حاليًا.



