ناقلات الخليج تعيد بناء شبكاتها مع استمرار تحديات ارتفاع أسعار الوقود

ناقلات الخليج تعيد بناء شبكاتها مع استمرار تحديات ارتفاع أسعار الوقود

يواصل قطاع الطيران في منطقة الخليج استعادة نشاطه تدريجياً مع استمرار العمل بجداول تشغيل مخفضة، في ظل ضغوط عالمية ناجمة عن ارتفاع أسعار وقود الطائرات. تُظهر بيانات مؤشر “فلايت رادار 24” أن “طيران الإمارات” نفذت 407 رحلات يوم 26 أبريل، وهو ما يعادل حوالي 80% من مستويات ما قبل الأزمة، مقارنة بـ531 رحلة في 27 فبراير. كما سجلت “الاتحاد للطيران” 219 رحلة، و”فلاي دبي” 173 رحلة، و”العربية للطيران” 189 رحلة.

تباين في استجابة شركات الطيران العالمية والإقليمية

في الوقت الذي تستعيد فيه ناقلات الخليج شبكاتها، اتخذت شركات طيران عالمية إجراءات تقشفية. على سبيل المثال، ألغت شركة “لوفتهانزا” الألمانية 20 ألف رحلة واعتمدت نماذج تسعير تشبه شركات الطيران منخفضة التكلفة التي لا تشمل الأمتعة. بالمقابل، قدمت “الطيران العُماني” خصومات تصل إلى 25% ومزايا تشمل أمتعة إضافية على رحلات مختارة.

كما تستأنف “الخطوط الجوية القطرية” نحو 55% من طاقتها التشغيلية، حيث نفذت 324 رحلة يوم 26 أبريل مقارنة بـ583 رحلة في 27 فبراير، مع خطط لتوسيع شبكة وجهاتها لتشمل أكثر من 150 وجهة اعتباراً من 16 يونيو 2026.

تحديات مستمرة وطلبات دعم مالي لشركات الطيران منخفضة التكلفة

واجهت شركات الطيران العالمية موجة من التحديات بعد توقف مرور إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود. هذا الأمر دفع بعض الشركات إلى رفع أسعار الأمتعة والمقاعد، وتخفيض توقعات الأرباح، ومناقشة إمكانية التعاون مع المنافسين أو طلب حزم إنقاذ حكومية. في هذا السياق، تقترح شركات الطيران منخفضة التكلفة الأميركية حزمة إنقاذ بقيمة 2.5 مليار دولار لمواجهة الأزمة.

من جهة أخرى، أكد تيم كلارك، رئيس “طيران الإمارات”، تفاؤله بقدرة الشركة على التعافي خلال فترة تتراوح بين شهر إلى شهرين بعد إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الطلب القوي سيسرّع استعادة الأداء وأن الشركة ليست قلقة بشأن توفر الوقود.

توسعات إقليمية وسط ظروف تشغيلية استثنائية

تعمل شركات الطيران في السعودية ضمن ظروف تشغيلية غير اعتيادية تشمل اعتماد مسارات التفافية وتحذيرات للأطقم بحمل وقود إضافي تحسباً لأي تأخير أو تحويل مسار. في الوقت نفسه، أعلنت “طيران ناس” عن تشغيل ثلاث رحلات أسبوعياً بين جدة ودمشق اعتباراً من 1 مايو، بينما تخطط “طيران الرياض” لإضافة وجهات جديدة تشمل جدة، ومدريد، ومانشستر.

في الكويت، استأنفت شركات الطيران نشاطها من مطار الكويت الدولي بعد فتح الأجواء، حيث تشغل “الخطوط الجوية الكويتية” 48 رحلة إلى وجهات تشمل آسيا والشرق الأوسط، بينما تسير “طيران الجزيرة” رحلات إلى 26 وجهة من مطاري الكويت والدمام حتى 2 مايو.

توسع “الاتحاد للطيران” رحلاتها إلى شيكاغو وشارلوت وأفريقيا، مع خطط لإطلاق خمس وجهات جديدة في الصين اعتباراً من أكتوبر 2026، في حين تستمر “طيران الإمارات” في تشغيل رحلاتها إلى 100 وجهة مع مراقبة مستمرة للأوضاع.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.