أعلنت شركة مطلق الغويري للمقاولات عن نيتها طرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام في السوق المالية السعودية الرئيسية، في خطوة تعكس عودة نشاط الطروحات الأولية تدريجياً رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة وتأثيرها على توجهات المستثمرين.
وفقاً لإفصاح منشور على موقع تداول يوم الخميس، يشمل الطرح بيع 240 مليون سهم مملوكة لمساهمين حاليين. من المقرر أن تبدأ فترة بناء سجل الأوامر للمؤسسات في 31 مايو الجاري، مع توقع الإعلان عن السعر النهائي للطرح في 8 يونيو المقبل.
تعمل مطلق الغويري في قطاع تطوير البنية التحتية للمياه والطرق، وتضم قائمة عملائها مشروع مدينة نيوم المستقبلية وعدداً من الوزارات الحكومية السعودية، حسب موقع الشركة الإلكتروني. وستستفيد الشركة من التوجه الوطني لتوسيع شبكات تحلية المياه وتوزيعها داخل المملكة.
تعزيز نشاط السوق السعودية للاكتتابات
يتزامن هذا الطرح مع مؤشرات على استعداد السوق السعودية لاستقبال المزيد من الإدراجات من قطاعات متعددة، مدعومة بمكاسب السوق المحلية منذ اندلاع الحرب في إيران، حيث ساهمت أسعار النفط المرتفعة نسبياً في دعم الشركات الكبرى وزيادة ثقة المستثمرين.
تسعى عدة شركات لتسريع خطط الإدراج، منها شركة تعبئة مياه تسيطر عليها عائلة العليان، ومزود خدمات الاتصالات اتحاد سلام للاتصالات، حيث تستعين هذه الشركات ببنوك إضافية لترتيب الطروحات المحتملة، حسب ما نقلت وكالة بلومبرغ.
كما عينت شركة أرسيلور ميتال تيوبولار برودكتس الجبيل كل من جيه بي مورغان وإتش إس بي سي مستشارين لإدراج محتمل، فيما تستعد شركة الخريف للبترول لتقديم طلبات الموافقات التنظيمية بعد تعيين بنوك استثمار في وقت سابق من العام. ويضم مساهمو الشركتين صندوق الاستثمارات العامة.
في قطاع التكنولوجيا، تسعى شركة إجادة للنظم لتجديد موافقتها التنظيمية للإدراج، بينما اختارت شركة التوصيل السريع نينجا بنوكاً لترتيب طرح عام أولي محتمل بقيمة تصل إلى مليار دولار.
تباطؤ الطروحات في المنطقة رغم التعافي النسبي
على الرغم من مؤشرات التعافي في السوق السعودية، لا تزال أسواق الاكتتابات في المنطقة تشهد تباطؤاً مقارنة بالسنوات السابقة، وهو اتجاه بدأ قبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
منذ اندلاع الحرب مع إيران، شهدت المنطقة إدراج شركتين فقط، هما شركة صالح عبد العزيز الراشد وشركاه السعودية، وشركة تشغيل متاجر السلع الاستهلاكية الكويتية ترولي للتجارة العامة، حيث جمعت الشركتان أقل من 100 مليون دولار لكل منهما.





