مخاوف إيثيريوم تتصاعد إلى أقصى مستوياتها مع توقعات بانتعاش محتمل

مخاوف إيثيريوم تتصاعد إلى أقصى مستوياتها مع توقعات بانتعاش محتمل

شهدت معنويات المستثمرين تجاه إيثيريوم ETHUSD تدهورًا ملحوظًا، حيث انخفضت إلى نطاق الخوف الشديد بالتزامن مع استمرار هبوط السعر، الذي تراجع بنسبة 12% خلال الأسبوع الماضي، ليقترب من مستوى 1626 دولارًا. على وسائل التواصل الاجتماعي، باتت المشاركات السلبية تهيمن على النقاشات حول العملة.

تراجع ثقة المتداولين وعودة إشارة الشراء

أظهرت بيانات منصة سانتيمنت أن نسبة التعليقات الإيجابية مقابل السلبية وصلت إلى أحد أدنى مستوياتها خلال العام الحالي. ورغم ذلك، أشارت الشركة إلى أن هذه المرحلة عادة ما تكون محفوفة بالمخاطر للبائعين، حيث تمثل نقطة تحول محتملة للأسواق.

وفقًا لتقرير سانتيمنت، تخلى المتداولون بشكل كبير عن إيثيريوم بعد أداء ضعيف استمر لأشهر مقارنة ببيتكوين وأصول أخرى ذات رؤوس أموال كبيرة. في 9 يونيو، عادت العملة إلى منطقة الخوف الشديد، مع نسبة تعليقات إيجابية إلى سلبية تقارب 1.09، وهو مستوى اعتُبر تاريخيًا إشارة للشراء.

مقارنات تاريخية ودعم فني

يشير التباين مع أبريل الماضي إلى تحول ملحوظ، حيث كان المستثمرون في ذلك الوقت يعبرون عن جشع كبير مع تجاوز سعر إيثيريوم 2400 دولار، وهو ما صنفته سانتيمنت كنقطة مثالية للبيع. ومنذ ذلك الحين، فقدت العملة حوالي 32% من قيمتها.

أوضح منشور في سانتيمنت أن إيثيريوم تميل إلى التعافي عندما تصل معنويات السوق إلى مستويات خوف وعدم يقين مرتفعة، لأن الأسعار تميل للتحرك عكس توقعات الجمهور. وعندما يعتقد معظم المتداولين أن السعر سيواصل الانخفاض، يكون ضغط البيع قد استُنزف إلى حد كبير.

أشار المحلل آش كريبتو إلى تشابه بين الانهيار الحالي وحالة يونيو 2022، حين هبطت العملة إلى 880 دولارًا بعد كسر مستويات دعم مهمة، وهو ما شكل أدنى نقطة في السوق الهابطة آنذاك. بعد بلوغ ذروة عند 4953 دولارًا في أغسطس 2025، شهدت إيثيريوم انخفاضًا حادًا، وتراجع السعر دون المتوسط المتحرك الأسبوعي لمدة 200 يوم عند 2471 دولارًا، مع بقاء مستوى 1500 دولار كدعم رئيسي يجب مراقبته.

وذكر المحلل أن هناك سيناريوهين محتملين: إذا حافظ السعر على مستوى 1500 دولار، قد يتكرر سيناريو يونيو 2022، حيث حقق المشترون عند القاع عوائد تصل إلى 5 أضعاف خلال 18 شهرًا. أما في حال انخفض السعر دون 1500 دولار عند الإغلاق الأسبوعي، فقد يتجه إلى مستوى دعم لاحق عند 1000 دولار، مع إمكانية استمرار الهبوط.

تدفقات الأموال والمؤشرات الفنية

على الرغم من هذه المؤشرات، لا يزال الطلب المؤسسي ضعيفًا، حيث أظهرت بيانات SoSoValue خروج أموال من صناديق إيثيريوم الفورية على مدار أربعة أسابيع متتالية، مما يعكس استمرار تراجع كبار المستثمرين.

وأكد المحلل آردي أن تكوين قاع إيثيريوم في الأسواق الهابطة السابقة كان مرتبطًا بكسر مؤشر القوة النسبية (RSI) لمستوى 30 هبوطًا، وهو ما حدث في 2018 و2022، حيث انخفض السعر بنسبة 63% و65% على التوالي بعد دخول المنطقة.

وأضاف أن إيثيريوم لم يصل بعد إلى منطقة التشبع البيعي، إذ لا يزال السعر دون 1700 دولار، مع دعم رئيسي يقع على بعد حوالي 15%، مما يوفر هامش أمان محدود. كما أشار إلى أن هذه الدورة شهدت فترة أطول في النصف السفلي لمذبذب الأسعار مقارنة بالدورات السابقة، ما قد يقلل من احتمالية كسر مؤشر القوة النسبية للدعم بشكل عميق.

أوضح آردي أن إيثيريوم لم يشهد اختراقًا حقيقيًا خلال هذه الدورة، مما قد يعني عدم الحاجة إلى تصحيح عنيف مماثل للماضي، لكنه أشار إلى أن القاع غالبًا ما يتشكل عندما لا يرغب أحد في امتلاك العملة، وهو ما تمثل في حالات البيع المفرط بالسوقين الهابطة السابقتين.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.