تواصل مؤسسة إيثريوم تنفيذ عمليات بيع العملة الرقمية إيثريوم بالرغم من خطة التجميد التي أعلنتها سابقًا، والتي تستهدف تجميد ما يصل إلى 70 ألف وحدة. هذه الخطوة تأتي في ظل مراقبة المستثمرين لتحركات المؤسسة التي تجمع بين استراتيجيات التجميد والبيع في آن واحد.
وفقًا للبيانات، قامت المؤسسة بتحويل 5000 وحدة إيثريوم إلى عملات مستقرة عبر آلية متوسط السعر المرجح زمنيًا على منصة كاو سواپ، وذلك بهدف تمويل الأبحاث والمنح والتبرعات، مما أثار نقاشات حول مستقبل العملة في السوق.
وعلى الرغم من إعلان خطة التجميد في فبراير الماضي، أظهرت بيانات المعاملات استمرار المؤسسة في بيع 5000 وحدة إيثريوم إلى منصة بيتمين بسعر متوسط بلغ 2042 دولارًا للوحدة، مما يدل على استمرار ضخ السيولة إلى السوق رغم سياسة التجميد.
تشير بيانات البلوكشين إلى أن حوالي 69500 وحدة من إيثريوم تم تجميدها فعليًا، وهو ما يقترب من الهدف المعلن، إلا أن استمرار عمليات البيع يثير تساؤلات حول مدى قدرة التجميد على استبدال البيع داخل المؤسسة.
استخدام أدوات التمويل اللامركزي
وسعّت مؤسسة إيثريوم من استخدام أدوات التمويل اللامركزي من خلال نشر 45000 وحدة إيثريوم عبر منصات إيف، كومباوند، وآيف برايم، إلى جانب اقتراض سيولة نقدية مقابل مراكز إيثريوم. هذا التحول يعكس استراتيجية إدارة أصول تعتمد على مزيج من التجميد والبيع والاقتراض بدلاً من الاعتماد الكامل على البيع المباشر.
مع ذلك، تظهر البيانات المالية أن العوائد السنوية المتوقعة من التجميد لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات الخزانة التشغيلية، مقارنة بالعوائد الناتجة عن البيع المباشر للعملة في السوق.
تعكس هذه الفجوة استمرار اعتماد مؤسسة إيثريوم على مزيج متنوع من السياسات المالية في إدارة أصولها، مما يعكس تعقيدًا في استراتيجيات الخزانة بدلاً من التحول الكامل إلى نموذج الدخل السلبي من التجميد فقط.
يبقى مستقبل إدارة خزانة إيثريوم غير واضح مع استمرار التوازن بين الاحتفاظ بالعملة وتحويلها إلى سيولة نقدية، مما يجعل تحركات المؤسسة محور اهتمام في سوق العملات الرقمية.
تعتمد استراتيجية مؤسسة إيثريوم على مزيج مرن من التجميد والبيع وإعادة التوظيف المالي، وهو ما يجعل حركة العملة عاملاً رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق ويؤكد الدور المحوري لإيثريوم في تشكيل سيولة قطاع العملات الرقمية وتوجهاته المستقبلية.



