أوضح ثو لان نغوين من كومرتس بنك أن التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى صدمة في إمدادات النفط، مما ينعكس سلبًا على زوج اليورو/الدولار الأمريكي. وأكد البنك على المكانة الاحتياطية للدولار ودوره كمصدر صافي للنفط، بالإضافة إلى مرونة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بمنطقة اليورو.
تأثير الصراع على الدولار وأسعار النفط
أشار نغوين إلى أن السوق النفطية هي المحرك الأساسي للتغيرات الحالية، موضحًا أن الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار النفط سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي. وذكر أن الولايات المتحدة، كونها مصدرًا صافيًا للنفط، تستفيد من ارتفاع الأسعار حيث تحسن شروط التجارة الأمريكية، مما يجعل السلع الأمريكية أكثر تكلفة مقارنة بتلك في منطقة اليورو، وبالتالي يرفع سعر صرف الدولار الأمريكي الحقيقي.
وأضاف أن صدمة أسعار النفط تشكل عبئًا على أي اقتصاد، لكن من المتوقع أن يكون الاقتصاد الأمريكي أكثر قدرة على التكيف مع هذه الصدمة مقارنة بمنطقة اليورو التي تعتمد بشكل أكبر على واردات النفط.
ردود الفعل النقدية والسيناريوهات المستقبلية
أوضح نغوين أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرد على الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بزيادات أكثر حدة في أسعار الفائدة مقارنة بالبنك المركزي الأوروبي، الذي سيواجه تحديات أكبر بسبب ضعف الاقتصاد الأوروبي.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة في استمرار الصراع لفترة طويلة، إلا أن خطر انخراطها في نزاع ممتد لا يمكن تجاهله. وأوضح أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى صدمة طويلة الأمد في أسعار النفط، مشابهة لما حدث بعد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022.
للتذكير، شهدت أسعار خام برنت ارتفاعًا من حوالي 100 دولار للبرميل إلى ما يقرب من 140 دولارًا، قبل أن تبدأ في الانخفاض المستدام من منتصف العام. في الوقت نفسه، انخفض سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي من حوالي 1.13 في فبراير إلى 0.95 في سبتمبر من نفس العام.




