أفاد مسؤول حكومي بأن شركة عجيبة للبترول ستزيد إنتاجها من النفط والغاز في مصر بنسبة 44% ليبلغ نحو 65 ألف برميل مكافئ يومياً اعتباراً من يوليو المقبل، مقارنة مع حوالي 45 ألف برميل حالياً.
تأتي هذه الزيادة، التي تبلغ 20 ألف برميل مكافئ يومياً، نتيجة بدء المرحلة الثانية من امتياز مليحة في الصحراء الغربية، والتي من المتوقع أن ترفع إنتاج الغاز إلى نحو 150 مليون قدم مكعب يومياً، مقابل 40 مليون قدم مكعب حالياً. وتعكس هذه الخطوة توسعاً في قدرات المعالجة والإنتاج ضمن الامتيازات التي تديرها الشركة.
حجم الاستثمارات والتعاون الفني
أوضح المسؤول أن الاستثمارات في المشروع تبلغ حوالي 500 مليون دولار، ويُنفذ المشروع بالتعاون مع شركتي بتروجيت وشلمبرجير، اللتين تتوليان مهام التصميم والتوريد والتشغيل.
تدير عجيبة للبترول عملياتها في الصحراء الغربية عبر ثلاثة امتيازات رئيسية لإنتاج النفط والغاز، وتعتبر هذه المنطقة محوراً استراتيجياً لتعزيز الإمدادات المحلية في مصر، حيث تساهم الشركة بأكثر من 60% من إنتاج النفط الخام وحوالي 18% من إنتاج الغاز الطبيعي.
وكانت شركة إيني قد ربطت كميات إضافية من الغاز من المرحلة الثانية لامتياز مليحة بالإنتاج، عبر استثمارات حفر آبار تقدر بنحو 60 مليون دولار، وفق تصريحات مسؤول حكومي سابق.
جهود مصر لتعزيز إنتاج الغاز
تأتي هذه التطورات في ظل تقديم مصر حوافز جديدة لشركات النفط الأجنبية، تتضمن السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عائداته لسداد المستحقات، بالإضافة إلى رفع سعر حصة الشركات من الإنتاج.
تسعى مصر إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي لتقليل الفجوة بين الإمدادات المحلية والطلب المتزايد، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً في الاستهلاك.
كما تستهدف مصر استعادة موقعها كمصدر للغاز الطبيعي بحلول عام 2027، بعد أن تحولت مؤخراً إلى مستورد صافٍ. وتخطط لرفع إنتاج الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مقارنة مع حوالي 4 مليارات قدم مكعب حالياً، إلى جانب حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
ويبلغ الطلب المحلي على الغاز في مصر نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، ويرتفع إلى حوالي 7.2 مليار قدم مكعب خلال الصيف، مما يزيد الضغوط على منظومة الإمدادات ويدفع نحو تسريع تطوير الحقول ومشروعات المعالجة.





