انخفضت أسعار الفضة بعد يومين من المكاسب، حيث تداول المعدن الأبيض غير المدّر للعائد عند مستوى 76.10 دولار للأونصة خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة. جاء هذا الانخفاض في ظل توقعات متزايدة بسياسة نقدية متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يرتبط ارتفاع أسعار الطاقة في منطقة مضيق هرمز بتهديد مباشر لأسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة، مما يزيد من مخاطر التضخم ويعزز احتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي. كما يدعم النمو الاقتصادي الأمريكي الأقوى وجهة نظر تشديد السياسة النقدية، مما يزيد الضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الفضة.
في الوقت الراهن، يتوخى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحذر في تقييمهم لسياسة أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وعلى الرغم من تثبيت سعر الفائدة الحالي، فإن صانعي السياسة استبعدوا فكرة تخفيضات قريبة وفتحوا الباب أمام إمكانية رفعها إذا استمر التضخم في الارتفاع.
تأثير المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تظل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً مؤثرًا في تحركات السوق، حيث يبدي المستثمرون حذرهم حيال مخاطر التضخم وتغيرات أسعار الفائدة. وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق، مع توقع زيارة الوسطاء الباكستانيين لطهران لمناقشة المقترحات الأمريكية.
من جانبها، أكدت السلطات الإيرانية عدم التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن، مع اعترافها بتقليص الفجوات بين الطرفين. لكن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، أكد أن قضايا تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز لا تزال تمثل نقاط خلاف رئيسية في المفاوضات.
في سياق متصل، تجري إيران محادثات مع عمان لوضع نظام دائم لرسوم تنظيم حركة الشحن في مضيق هرمز، وهو الأمر الذي رفضه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشكل قاطع.




