أكد أندرو نايلور، رئيس قسم الشرق الأوسط في مجلس الذهب العالمي، أن الانفصال الحالي بين أسعار الذهب والنفط هو حالة مؤقتة، متوقعاً عودة العلاقة العكسية المعتادة بين الأصلين مع انحسار الضبابية الجيوسياسية وعودة العوامل الأساسية لتوجيه الأسواق.
وأوضح نايلور أن حالة عدم اليقين والمضاربات في سوق النفط أثرت على العلاقة التقليدية بين فئات الأصول، حيث عادةً ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية ورفع توقعات أسعار الفائدة، مما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً، لكن الذهب يواصل الصعود رغم ارتفاع النفط حالياً.
وأشار إلى أن الذهب يحظى بدعم إضافي من المستثمرين الأفراد الذين يستغلون تراجع الأسعار خلال الأشهر الماضية لبناء مراكز جديدة، ما يوفر قاعدة طبيعية للأسعار. كما أن تجدد التدفقات إلى صناديق الذهب في الصين يعكس تحسناً في المعنويات تجاه المعدن في أحد أكبر أسواقه العالمية.
كما لفت نايلور إلى أهمية تنوع مصادر الطلب على الذهب، الذي يشمل المستثمرين والأفراد والمجوهرات والاستخدامات التكنولوجية، مما يمنحه وضعاً مختلفاً عن فئات الأصول الأخرى.
تأثير أسعار الفائدة والتضخم على الذهب
تظل توقعات أسعار الفائدة المحرك الأساسي لأداء الذهب، حيث خففت بيانات الوظائف الأميركية الأضعف من المتوقع من توقعات تشديد السياسة النقدية. وتنتظر الأسواق بيانات التضخم الأميركية للحصول على إشارات أوضح حول مسار الفائدة.
وأشار نايلور إلى أن ارتفاع التضخم قد يضغط على الذهب على المدى القصير بسبب احتمالات رفع الفائدة، لكنه قد يستفيد على المدى المتوسط والطويل كأداة تحوط من التضخم ومخاطر العملات في حال ظهور مخاوف الركود التضخمي.




