أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط أن معدل التضخم في المغرب ارتفع إلى 1.7% على أساس سنوي خلال أبريل، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ فبراير 2025، متأثراً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة تداعيات الحرب في إيران.
وأوضحت البيانات أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 0.6%، بينما شهدت المواد غير الغذائية زيادة بلغت 2.5%. وكان قطاع النقل الأكثر تأثراً بين مكونات الأسعار، حيث سجل ارتفاعاً بنسبة 8.4%.
تأثير ارتفاع أسعار الوقود على النقل
تعتمد المغرب كلياً على استيراد المنتجات البترولية المكررة، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية المرتبطة بالصراع الإيراني. وقد ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 50% منذ بداية الحرب، مع تحديد شركات توزيع المحروقات للأسعار وفقاً للأسواق الدولية.
رداً على ذلك، أعادت الحكومة تقديم دعم مالي مباشر لقطاع النقل بهدف تخفيف أثر الزيادات على المستهلكين. وأشار الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في مارس الماضي إلى أن دعم النقل بالإضافة إلى دعم أسعار الكهرباء وغاز الطهي يكلف الحكومة حوالي 1.6 مليار درهم شهرياً (نحو 170 مليون دولار).
توقعات البنك المركزي وتأثيرات الحرب
في مارس، أبقى بنك المغرب المركزي سعر الفائدة عند 2.25% للمرة الرابعة على التوالي، معرباً عن قلقه من تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة والحسابات الخارجية. ويتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم 0.8% خلال العام الحالي، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.3% في ديسمبر.
من جانبها، توقعت شركة “إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس” تسارع التضخم إلى 1.5% في المغرب، مع استمرار قوة الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، متوقعة بقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.




