تواجه سوق الأسهم السعودية أول خسارة أسبوعية لها خلال شهرين، وسط موجة تصحيح واسعة يعيد خلالها المستثمرون تقييم مراكزهم عقب إعلان نتائج مالية لعدد من الشركات، لا سيما في القطاع المصرفي.
افتتح مؤشر السوق الرئيسي “تاسي” تداولات يوم الخميس على هبوط بنسبة 0.2% ليصل إلى 11222 نقطة، مع اقتراب خسائره الأسبوعية من 3%. جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتراجع أسهم جميع البنوك المدرجة، في حين شهدت قطاعات الطاقة والاتصالات ارتفاعًا، حيث كان سهما “أرامكو” و”أكوا” من بين القلائل الذين حققوا مكاسب.
تأثير نتائج البنوك على السوق
أعلنت تسعة بنوك من أصل عشرة مدرجة نتائجها الفصلية، حيث أظهرت نتائج “مصرف الإنماء” زيادة في الأرباح بنسبة 11% لتصل إلى 1.7 مليار ريال خلال الربع الأول من العام، رغم ذلك انخفض سعر السهم أكثر من 1% إلى 24.27 ريال في بداية الجلسة. وأشار محللون إلى أن تباطؤ نمو محفظة الإقراض لدى “الإنماء” كان أقل حدة مقارنة ببقية البنوك، بسبب تركيزه الأكبر على القطاع التجاري بدلاً من الأفراد، مع وجود قروض عقارية تشكل نحو 13% من محفظة القروض، مما منح البنك مرونة أكبر لاستمرار نمو القروض بوتيرة أسرع.
في الوقت نفسه، أكد المحللون أن القطاع المصرفي يواجه ضغوطًا بيعية بعد تحقيق مكاسب كبيرة خلال الأسابيع الماضية، خاصة في مارس، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح وتحويل مراكزهم.
أداء قطاعات الاتصالات والبتروكيماويات
أعلنت شركة “اتحاد اتصالات” (موبايلي) عن أرباح فصلية تجاوزت التوقعات بنمو 14.7% لتصل إلى 880 مليون ريال، وارتفع سعر السهم بنسبة 0.8% إلى 66 ريالاً. وأوضح محللون أن النمو جاء بشكل رئيسي من دخل العمليات الأساسية، مما يخفف المخاوف المتعلقة بالعناصر الاستثنائية في النتائج. مع ذلك، لوحظ تراجع أرباح الشركة بنسبة 7.7% مقارنة بالربع السابق، مما قد يؤثر على أداء السهم في الفترة المقبلة بناءً على أساليب تقييم المستثمرين.
على الجانب الآخر، انخفض سهم “سابك للمغذيات الزراعية” رغم إعلان الشركة نمو أرباحها بنسبة 24.6% إلى 1.23 مليار ريال خلال الربع الأول، مع تراجع في حجم المبيعات. وأشار محللون إلى أن ارتفاع الأسعار ساهم في زيادة الأرباح، لكن التحدي يكمن في استمرار تأثير إغلاق مضيق هرمز على الطلب والأسعار خلال الربع الثاني.
وفي تعليق على الوضع العام، قال محللون إن فقدان مؤشر “تاسي” لمستوى 11500 نقطة في بداية الأسبوع شكل ضغطًا ملحوظًا، مع توجه الأنظار إلى مستوى 11000 نقطة الذي يعتبر نفسيًا للسوق. وأكدوا أن النظرة السلبية قد تستمر على المدى القصير وسط تقلبات مرتفعة، مع اعتبار التراجعات الحالية جزءًا من جني الأرباح طالما بقي المؤشر فوق هذا المستوى.



