أشار بنيامين بيكتون، كبير استراتيجيي السوق في رابوبنك، إلى أن أسعار خام برنت انخفضت بشكل ملحوظ بسبب تركيز الأسواق على احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام في الصراع الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وذكر بيكتون أن أي سيطرة إيرانية على مضيق هرمز، الذي يُعتبر بوابة رئيسية لتدفقات الطاقة، قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في مسارات تصدير النفط من دول مجلس التعاون الخليجي وبنية سوق النفط بعد انتهاء الحرب.
انخفاض برنت مع تفاؤل الأسواق
قال بيكتون: “تظهر الأسواق تفاؤلًا هذا الصباح حيال آفاق السلام في الصراع الإيراني، حيث أغلق مؤشر S&P500 وناسداك عند مستويات قياسية، بينما انخفض خام برنت بنسبة 7.8٪ إلى 101.27 دولارًا للبرميل”.
وأوضحت مصادر أن شروط الاتفاق تشمل تخلي إيران عن الوقود النووي المخصب بدرجة قريبة من المستوى العسكري، والتزامها بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ووقف مؤقت لعملية تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى قبول تعزيز عمليات التفتيش النووي التي تقودها الأمم المتحدة، وإطار عمل تدريجي لاستعادة الملاحة عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات الأمريكية.
تداعيات استراتيجية طويلة الأمد
أضاف بيكتون أن قبول إيران تشغيل مضيق هرمز كبوابة رسوم قد يُعتبر هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة، إذ يضع دول مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية في وضع أصعب فيما يتعلق بتدفقات الطاقة والسلع بعد الحرب.
من جهة أخرى، قد يؤدي هذا الوضع إلى زيادة حافز دول مجلس التعاون الخليجي لبناء بنية تحتية جديدة تسمح بإرسال النفط غربًا إلى الموانئ الإسرائيلية أو جنوب شرق إلى خليج عمان، ما يعزز الطموحات الأمريكية لضخ المزيد من الخام بعد انتهاء الحرب.
وأشار بيكتون إلى أن الإمارات قد تدعم هذه الطموحات، حتى لو كانت خارج عضوية أوبك، إلا أن مستقبل تدفق هذا النفط وإمكانية بقائه جزءًا من سوق عالمي قابل للتبادل لا يزال غير واضح.





