شهد زوج اليورو مقابل الدولار تراجعًا خلال جلسة الخميس، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات الفرنسية وأسعار النفط التي اقتربت من أعلى مستوياتها خلال خمسة أشهر، وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط تؤثر على الأسواق المالية.
افتتح زوج EUR/USD الجلسة الأمريكية دون مستوى 1.1200، بعد أن فشل في الثبات فوق 1.1250 في وقت سابق، مما يعكس الضغوط المتزايدة على العملة الأوروبية.
ارتفاع عوائد السندات الفرنسية وتأثيره على اليورو
قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى مستويات قياسية، حيث وصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.10%، وهو الأعلى منذ عام 2002، وسط مخاوف من تدهور الوضع المالي للحكومة الفرنسية واستعدادات لاحتجاجات جديدة في البلاد.
يأتي ذلك في ظل توقعات بأن تقوم وكالة التصنيف الائتماني موديز بتخفيض تصنيف فرنسا الائتماني، ما يزيد من الضغوط على العملة الأوروبية ويؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين.
أسعار النفط وتأثيرها التضخمي على منطقة اليورو
ارتفعت أسعار خام برنت فوق 108 دولارات للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها خلال الأشهر الخمسة الماضية، مما يفاقم الضغوط التضخمية في منطقة اليورو ويزيد من المخاوف من دخول المنطقة في مرحلة ركود تضخمي.
وفي المقابل، لم يشهد الدولار الأمريكي أداءً قويًا هذا الأسبوع، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من ذروتها الأخيرة، وسط توقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يوقف دورة التشديد النقدي قريبًا.
ويشير محللون إلى أن الدولار قد يشهد بعض الضعف المحدود، لكنه من غير المرجح أن يبدأ اتجاهًا هبوطيًا واسع النطاق في الوقت الحالي.




