عادت العملة الأميركية إلى التداول فوق مستوى 52 جنيهاً في عدة بنوك مصرية، بعد أن انخفضت لفترة إلى ما يزيد قليلاً عن 51 جنيهاً في جميع البنوك، مما يعكس تقلبات ملحوظة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
اقترب الدولار من مستوى قياسي عند 55 جنيهاً نتيجة تصاعد عمليات التخارج من الأموال الساخنة في السوق الثانوية للدين الحكومي، إلا أن الجنيه شهد انتعاشاً بعد إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقاً لإحصاءات، سجل بنك أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار عند 51.95 جنيهاً للشراء و52.05 جنيهاً للبيع، بينما كان أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 51.63 جنيهاً للشراء و51.73 جنيهاً للبيع.
في بنوك الأهلي المصري، مصر، نكست، الإسكندرية، المصري الخليجي، التنمية الصناعية، ميد بنك، المصرف المتحد، إتش إس بي سي، التجاري الدولي وفيصل الإسلامي، تراوح سعر الدولار بين 51.73 جنيهاً للشراء و51.83 جنيهاً للبيع. وسجل البنك المركزي المصري 51.71 جنيهاً للشراء و51.85 جنيهاً للبيع.
أنهى الجنيه المصري عام 2025 بأداء قوي، حيث ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار بدعم من زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن السيولة في القطاع المصرفي.
تدفقات الأموال الساخنة وتأثيرها
شهدت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي بعد فترة من التخارجات بسبب الصراع في إيران. وبلغ إجمالي تدفقات الأموال الساخنة نحو 2.7 مليار دولار موزعة على 1 مليار دولار يوم الخميس، و442 مليون دولار يوم الأربعاء، مقابل 1.33 مليار دولار يوم الثلاثاء.
توقعات سعر الدولار في مصر
توقعت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز أن يصل سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي، ويرتفع إلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، مع توقعات بوصوله إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وأوضحت الوكالة أن السلطات المصرية ملتزمة بسياسة سعر الصرف التي تحددها آليات السوق ضمن برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن سوق الصرف الأجنبي منذ مارس 2024 يعتمد بشكل رئيسي على عوامل العرض والطلب، مما ساعد في استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي.
كما أشارت إلى أن الحكومة ستواصل إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف رغم الضغوط التي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ 28 فبراير الماضي.
وقدرت الوكالة خروج 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية الحرب في إيران، مؤكدة أن التغيرات في شهية المخاطر العالمية تؤثر بشكل كبير على الأسواق المالية في مصر، كما حدث خلال الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 حين خرج نحو 20 مليار دولار.
وأشارت إلى أن الحساسية الحالية تعود إلى حجم المستثمرين غير المقيمين في أدوات الدين الحكومية بالعملة المحلية، الذين انخفضت استثماراتهم إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس مقارنة بذروة 38.1 مليار دولار في يناير.
في المقابل، زادت البنوك من سيولتها الدولارية نتيجة تدفقات أجنبية قوية خلال الأشهر الأخيرة، ما رفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 30 مليار دولار في يناير 2026.
ورجحت الوكالة أن يتم امتصاص خروج رؤوس الأموال عبر صافي الأصول الأجنبية للبنوك قبل أن تنعكس هذه التدفقات على بيانات الاحتياطيات الدولية.



