من المتوقع أن يثبت بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% خلال اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء، وهو القرار الخامس على التوالي الذي يحافظ فيه البنك على ثبات سياسته النقدية. يأتي هذا القرار في ظل استمرار تضخم مرتفع يؤثر على الاقتصاد الكندي، الذي يظهر علامات تباطؤ لكنها غير كافية لتهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم.
في اجتماع أبريل الماضي، أبقى البنك سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25%، مع رسالة واضحة بعدم التيسير النقدي. ورغم بعض الضعف المتوقع في النمو الاقتصادي على المدى القريب، إلا أن التضخم لا يزال صامدًا، مدعومًا بنمو الأجور الذي يتراوح بين 3% و3.5%.
أكد محافظ البنك، تيف ماكليم، أن السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية، مستبعدًا وجود مسار محدد مسبقًا لأسعار الفائدة. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يستدعي تشديدًا إضافيًا في السياسة النقدية، رغم أن الفائض الاقتصادي الحالي قد يحد من تأثير هذه الضغوط التضخمية.
كما حذر ماكليم من أن توقعات التضخم قد تكون أقل ثباتًا مما كانت عليه قبل جائحة كورونا، فيما أشارت نائبة المحافظ كارولين روجرز إلى أن التوترات التجارية تمثل مخاطر طويلة الأجل على التوقعات الاقتصادية.
يبقى البنك في وضع انتظار، دون إشارة إلى تخفيضات وشيكة في أسعار الفائدة، مع احتمال تشديد إضافي إذا استمرت ضغوط الأسعار بشكل أكبر من المتوقع. سجل مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي ارتفاعًا بنسبة 2% على أساس سنوي حتى أبريل، منخفضًا قليلاً عن 2.2% في الشهر السابق ومتوافقًا مع هدف البنك.
تراجعت أيضًا مؤشرات التضخم الأساسية للبنك إلى 2.1% مقارنة بالعام السابق، بينما بقيت مقاييس CPI-Common وTrimmed وMedian عند 2.5% و2% و2.1% على التوالي، مما يشير إلى استمرارها فوق الهدف المحدد.
تأثير السياسة النقدية على سوق العملات
سيعلن بنك كندا عن قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش، يتبعه مؤتمر صحفي مع المحافظ تيف ماكليم في الساعة 14:30. تتوقع الأسواق أن يحافظ البنك على موقفه الحالي، مع توقع رفع طفيف يزيد قليلاً عن 35 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026.
من جهة أخرى، شهد الدولار الكندي ضعفًا مستمرًا مقابل الدولار الأمريكي منذ مايو، مما دفع زوج USD/CAD إلى الاقتراب من المستوى النفسي 1.4000. وأوضح المحلل بابلو بيوفانو أن استمرار الزخم الصعودي قد يدفع الزوج لاستعادة مستوى 1.3966، متبوعًا بمستوى 1.4000 ثم القمة المسجلة في نوفمبر عند 1.4140.
على الجانب الآخر، فقدان المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم عند 1.3813 قد يفتح المجال لمزيد من الهبوط نحو القاع الأسبوعي عند 1.3770، والذي يحظى بدعم المتوسط المتحرك البسيط 55 يوم. ويشير بيوفانو إلى أن الزخم الحالي يميل إلى المزيد من المكاسب، مع مؤشر القوة النسبية RSI قرب 68 ومؤشر متوسط الحركة الاتجاهية ADX فوق 30، مما يعكس وجود اتجاه قوي.





