بنك دبي الإسلامي يصدر مليار دولار صكوك في أكبر صفقة خليجية منذ بدء الحرب

بنك دبي الإسلامي يصدر مليار دولار صكوك في أكبر صفقة خليجية منذ بدء الحرب

أعلن بنك دبي الإسلامي عن جمع مبلغ مليار دولار من خلال إصدار صكوك رأسمال إضافي دائمة من الشريحة الأولى، في خطوة تعكس اختباراً جديداً لأسواق الدين في الخليج وسط استمرار تداعيات الحرب في المنطقة.

تم تسعير الصكوك بمعدل ربح 6.25%، وهي غير قابلة للاستدعاء قبل مرور ست سنوات، وقد تجاوزت طلبات الاكتتاب 2.3 مليار دولار، ما يعادل تغطية تفوق 2.3 مرة حجم الإصدار، وفق إفصاح البنك في سوق دبي المالي يوم الأربعاء.

يأتي هذا الإصدار بعد أسابيع من طرح بنك أبوظبي الأول صكوكاً بقيمة 700 مليون دولار، وإصدار بنك الإمارات دبي الوطني أدوات رأسمال إضافي من الشريحة الأولى بقيمة 750 مليون دولار في أبريل، وهو الإصدار الأول من نوعه في الخليج منذ بداية الحرب التي اندلعت في فبراير.

وبذلك، يتفوق إصدار بنك دبي الإسلامي على صفقة الإمارات دبي الوطني ليصبح أكبر إصدار معلن لأدوات رأسمال الشريحة الأولى في الخليج منذ بدء الحرب، ما يشير إلى عودة تدريجية لنشاط التمويل العام رغم استمرار الضغوط الجيوسياسية.

توقعات إصدارات البنوك الخليجية في 2026

في تقرير حديث، أوضحت وكالة فيتش أن بنوك الخليج قد تفضل اللجوء إلى الطروحات الخاصة والقروض المشتركة إذا استمرت الحرب، متوقعة أن تبقى إصدارات عام 2026 أقل من مستويات 2025 رغم استقرار الأسواق، بسبب تباطؤ نمو الائتمان واتساع فروق العائد.

وأشارت الوكالة إلى أن إصدار الإمارات دبي الوطني كان إشارة إيجابية على استمرار شهية المستثمرين، حيث بلغت تغطيته نحو 3 مرات، وجاء دون إضافة علاوة إصدار جديدة، بدعم من أداء أدوات رأسمال الشريحة الأولى مقارنة بالسندات الممتازة وأدوات الدين الثانوي.

كما توقعت فيتش ارتفاع إصدارات البنوك الإماراتية خلال العام الحالي، مع استحقاقات تبلغ نحو 4.4 مليار دولار، بالإضافة إلى موعد أول استدعاء لنحو 10 مليارات دولار من أدوات رأسمال الشريحة الأولى المقومة بالدولار في 2026، تتركز في الإمارات والكويت.

توجهات الطروحات الخاصة وسط التوترات الجيوسياسية

دفعت الحرب في إيران بعض الجهات الخليجية إلى تأجيل الطروحات العامة أو التحول إلى الطروحات الخاصة التي تمنح مرونة أكبر في التوقيت والتسعير، وسط تقلبات في فروق العائد وتراجع شهية المخاطرة.

ومنذ بداية الحرب وحتى أبريل، جمعت جهات إصدار خليجية نحو 7.76 مليار دولار عبر طروحات خاصة مقومة بالدولار، شملت سندات لأبوظبي وقطر وبنك قطر الوطني، إضافة إلى إصدارات بنوك إماراتية مثل أبوظبي الأول والمشرق.

وفي مقابلة مع الشرق، قال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة إتش إس بي سي العربية السعودية، إن بعض مصدري أدوات الدين في المنطقة فضلوا الطروحات الخاصة بسبب التوترات الجيوسياسية، معتبراً أن هذه التحركات رد فعل مؤقت نتيجة الظروف الحالية وليست تغيرات هيكلية.

تفاصيل توزيع الصكوك

توزعت ملكية صكوك بنك دبي الإسلامي بنسبة 83% لمستثمرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين استحوذ المستثمرون من المملكة المتحدة وأوروبا وأسواق دولية أخرى على 17%.

وبحسب فئات المستثمرين، حصلت البنوك والمصارف الخاصة على 77% من التخصيصات، مقابل 21% لمديري الصناديق، و2% لشركات التأمين وصناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية.

من المقرر إدراج الصكوك في بورصتي يورونكست دبلن وناسداك دبي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.