تتجه أنظار الأسواق المالية إلى برنامج وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات طويلة الأجل، بعد قرار مضاعفة حجم عمليات إعادة الشراء بهدف دعم السيولة في الجزء الأطول من منحنى العائد.
جاء هذا القرار في ظل ارتفاع عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، ما دفع الأسواق إلى البحث عن آليات لتهدئة ضغوط البيع المتزايدة.
تساهم عمليات إعادة الشراء في زيادة السيولة وتهدئة ضغوط البيع على السندات طويلة الأجل، وهو ما انعكس بالفعل على الأسواق من خلال تراجع عوائد السندات، إلى جانب ضعف الدولار وصعود الأسهم والمعادن النفيسة.
التحديات والضغوط المستمرة على الأسواق
رغم الدعم المؤقت الذي يوفره البرنامج، قد يظل تأثيره محدوداً إذا استمرت الأسباب الأساسية وراء ارتفاع العوائد، مثل المخاوف المالية وارتفاع توقعات التضخم.
تزيد التوترات في الشرق الأوسط من الضغوط التضخمية، مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات لتعويض مخاطر التضخم.
كما أن عمليات إعادة الشراء قد تنقل جزءاً من ضغوط التمويل من السندات طويلة الأجل إلى أدوات الدين قصيرة الأجل، خصوصاً إذا اضطرت الخزانة إلى زيادة إصدارات أذون الخزانة لتمويل عمليات الشراء، ما قد يرفع مخاطر حدوث اضطرابات في التمويل.
بالتالي، تبدو خطوة الخزانة أقرب إلى شراء الوقت وتهدئة الأسواق، وليس معالجة للمشكلة الهيكلية، خصوصاً إذا استمر الإنفاق المالي المرتفع وبقي التضخم تحت ضغط أسعار الطاقة.




