شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني (GBP/JPY) تراجعًا في أدائه يوم الأربعاء، متأثرًا ببيانات مؤشر أسعار المستهلك البريطاني التي جاءت أضعف من التوقعات، مما أثر سلبًا على الجنيه الإسترليني.
على الرغم من بعض عمليات تغطية مراكز البيع على الين الياباني نتيجة المخاوف من تدخل السلطات اليابانية، استمر الضغط البيعي على الزوج خلال الجلسة الأوروبية المبكرة، حيث انخفض السعر الفوري إلى ما دون مستوى 215.00 النفسي.
جاءت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني لتظهر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي بنسبة 2.8% على أساس سنوي في مايو، وهو نفس معدل الشهر السابق، بينما ارتفع المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة بنسبة 2.6% مقارنة بـ 2.5% في أبريل. هذه القراءات جاءت أقل من توقعات السوق، مما عزز التوقعات بأن بنك إنجلترا سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط البيعية على الجنيه الإسترليني.
في المقابل، استفاد الين الياباني من توقعات بتدخل محتمل لدعم العملة المحلية، بالإضافة إلى قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ عام 1995، وخططه لتقليل مشتريات السندات الحكومية تدريجيًا. رغم ذلك، لا تزال تكاليف الاقتراض في اليابان أقل من تلك في المملكة المتحدة، مما يحافظ على نشاط تجارة الفارق في أسعار الفائدة ويحد من تحركات صعودية قوية للزوج.
توقعات السوق المقبلة
يركز المستثمرون الآن على تقرير الوظائف الشهري في المملكة المتحدة واجتماع بنك إنجلترا المقرر يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يؤثر كلا الحدثين بشكل كبير على اتجاه الجنيه الإسترليني. في ظل الظروف الحالية، ينصح المتداولون بالحذر وانتظار تأكيدات على استمرار التراجع قبل اتخاذ مراكز بيع إضافية، بينما قد يحتاج المتداولون الباحثون عن صعود الزوج إلى انتظار اختراق مقاومة 215.50 قبل الدخول في مراكز شراء جديدة.





