شهدت أسعار النفط انخفاضاً في جلسة الثلاثاء بعد ارتفاع قرب 6% في الجلسة التي سبقتها، مع ظهور دلائل على أن البحرية الأميركية تعمل على تخفيف الإغلاق الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الأمر الذي قد يساهم في استئناف تدفق النفط من المنطقة الحيوية في الشرق الأوسط.
أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن إطلاق عملية جديدة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، فيما أفادت شركة ميرسك بأن سفينة “ألايانس فيرفاكس”، التي ترفع العلم الأميركي وتخصص لنقل المركبات، عبرت الخليج متجهة خارج المضيق برفقة قوات عسكرية أميركية، مما خفف من المخاوف المتعلقة بانقطاع الإمدادات.
وعند الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/تموز بمقدار 1.22 دولار، أو بنسبة 1.07%، لتسجل 113.22 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد أغلقت على ارتفاع 5.8% في الجلسة السابقة. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.07 دولار، أو 1.95%، إلى 104.35 دولار، بعد ارتفاعه 4.4% في الجلسة الماضية.
وفي تعليق له، قال تيم واترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، إن خروج سفينة ميرسك تحت الحماية العسكرية ساعد في تهدئة المخاوف الفورية بشأن انقطاع الإمدادات النفطية. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن ذلك يشير إلى إمكانية مرور آمن محدود تحت الظروف الراهنة، مما يقلل من المخاوف المتعلقة بأسوأ السيناريوهات. لكنه أشار إلى أن هذا لا يمثل فتحاً كاملاً للمضيق، بل حدثاً استثنائياً.
على الرغم من ذلك، شنت إيران هجمات في الخليج يوم الاثنين رداً على الخطوة الأميركية، في ظل الصراع المستمر على السيطرة على مضيق هرمز الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية وينقل عادة نحو 20% من الطلب العالمي اليومي على النفط والغاز.
أفادت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية للقصف في المنطقة، كما اندلع حريق في ميناء نفطي رئيسي بالإمارات إثر هجوم إيراني. وتعد محاولة الولايات المتحدة استخدام البحرية لتحرير الملاحة البحرية أكبر تصعيد في النزاع منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أربعة أسابيع.
تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة فتح مضيق هرمز لتخفيف الاضطرابات الكبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، التي تفاقمت بعد إغلاق إيران شبه الكامل للمضيق عقب بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط.
وفي هذا السياق، حذر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون من أن نقصاً ملموساً في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور عالمياً نتيجة إغلاق المضيق. كما أشار بنك غولدمان ساكس إلى أن هذه الاضطرابات دفعت مخزونات النفط العالمية إلى مستويات منخفضة لم تشهدها منذ ثماني سنوات، محذراً من سرعة استنفاد المخزونات مع استمرار القيود على الإمدادات.





