أغلقت أسعار النفط عند أدنى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي، متأثرة بشكل رئيسي بالخسائر التي شهدتها أسواق الأسهم في الجلسات السابقة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.5% ليهبط إلى ما دون 58 دولاراً للبرميل، في حين استقر خام برنت قرب 61 دولاراً للبرميل.
ورغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي كانت قد دفعت الأسعار للارتفاع في وقت سابق، إلا أن الضغوط الناجمة عن أداء أسواق الأسهم المخيب للأمال هيمنت على تحركات السوق. وفي هذا السياق، صادرت القوات الأميركية ناقلة نفط كبرى تخضع لعقوبات، وهو إجراء وصفته حكومة فنزويلا بأنه “عمل قرصنة”، حيث تعد فنزويلا العضو في منظمة أوبك صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم، وقد صدرت حوالي 586 ألف برميل يومياً الشهر الماضي، معظمها موجه إلى الصين.
تصعيد الهجمات على البنية التحتية الروسية
في تطور آخر، شنت أوكرانيا هجوماً على حقل فيلانوفيسكي النفطي التابع لشركة لوك أويل في بحر قزوين، وفقاً لمصدر مطلع، مما يمثل توسعاً في ضربات البنية التحتية للطاقة الروسية. يأتي هذا في ظل ضغوط أمريكية على كييف لقبول اتفاق سلام يتماشى مع شروط الكرملين، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تدفق النفط الروسي إلى الأسواق الدولية.
وأشارت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في سي آي بي سي برايفت ويلث غروب، إلى أن “الخلفية الضعيفة لأسواق الأسهم والتطورات المستمرة بين أوكرانيا وروسيا تبقي المعنويات في حالة هشة، مع تغطية هامشية للمراكز المكشوفة في ظل الأزمة الفنزويلية”.
توقعات بزيادة المعروض النفطي
تأتي هذه التوترات في وقت تشير فيه التوقعات إلى احتمال حدوث فائض في المعروض النفطي نتيجة زيادة الإنتاج من دول أوبك+ والأميركيتين، التي قد تتجاوز نمو الطلب العالمي. ومع ذلك، خففت وكالة الطاقة الدولية من حدة هذه التوقعات مؤخراً عبر تخفيض تقديراتها لفائض المعروض القياسي للمرة الأولى منذ مايو.
وقال محللو سيتي غروب، بمن فيهم إيريك لي، إن “الزيادات في المخزونات خلال عام 2026 من المتوقع أن تكون أكبر مما كانت عليه في 2025، رغم أن الطلب القوي من الصين والمخاطر الجيوسياسية المستمرة تحد من الفائض خارج الصين”.



