أعلن البنك المركزي التركي عن تعديل توقعاته للتضخم بنهاية العام الحالي، حيث رفعها من 26% إلى 28%، في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. جاء هذا الإعلان خلال عرض تقديمي في إسطنبول، وأكد محافظ البنك فاتح قره خان أن رفع التوقعات جاء نتيجة لتداعيات الحرب في إيران وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء.
تأتي هذه التعديلات في ظل توقعات السوق التي تشير إلى أن معدل التضخم قد يصل إلى 29% بنهاية العام، وفقًا لمسح أجراه البنك المركزي الشهر الماضي. وعلى الرغم من هذه الزيادة في التوقعات، لا يزال البنك المركزي متمسكًا بمستهدف التضخم عند 24%، وهو المستوى الذي يسترشد به في تحديد مسار أسعار الفائدة.
تعكس هذه الأرقام حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي التي تمر بها تركيا، خاصة مع تأثيرات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وباعتبار تركيا من كبار مستوردي النفط، فإن هذه الارتفاعات تضيف ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد المحلي.
رغم تباطؤ التضخم لشهرين متتاليين إلى 31.8% في يوليو، استمر البنك المركزي في تبني سياسة نقدية متشددة، حيث حافظ على سعر الفائدة لليلة واحدة عند 40%، وهو أعلى من سعر الفائدة الرئيسي البالغ 37%. ويأتي هذا في ظل استمرار تعليق الإقراض عبر البنك المركزي، ما يعكس حرصه على مواجهة الضغوط التضخمية.




