العراق يخطط لإعادة تشغيل خط كركوك جيهان لزيادة صادرات النفط عبر تركيا

العراق يخطط لإعادة تشغيل خط كركوك جيهان لزيادة صادرات النفط عبر تركيا

أعلنت وزارة النفط العراقية عن نيتها إعادة تفعيل خط أنابيب النفط الممتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط خلال أيام قليلة، بهدف زيادة تدفقات النفط عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يومياً. ويأتي هذا الإجراء في سياق تعزيز قدرة العراق على تصدير الخام في ظل تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، في تصريحات لصحيفة حكومية عراقية، أن الخط يمتد عبر إقليم كردستان ويبلغ طاقته التصميمية 1.6 مليون برميل يومياً، في حين تبلغ التدفقات الحالية عبره نحو 200 ألف برميل يومياً.

تنويع منافذ التصدير لمواجهة المخاطر الإقليمية

تسعى بغداد إلى تقليل اعتمادها على المسارات التقليدية التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات تؤثر على إمدادات النفط العالمية. وفي هذا الإطار، تستغل وزارة النفط العراقية مختلف المنافذ المتاحة لضمان انسيابية الصادرات، سواء عبر خطوط الأنابيب أو النقل البري.

وأشار بزون إلى استمرار شحن كميات محدودة من النفط إلى سوريا عبر الصهاريج، وصولاً إلى ميناء بانياس، وهو مسار بري أعيد استخدامه للمرة الأولى منذ عقود نتيجة لتدهور طرق الشحن التقليدية بسبب التوترات الإقليمية. وأبرمت شركة تسويق النفط “سومو” عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود بين أبريل ويونيو، يتم نقلها براً إلى مصفاة بانياس قبل إعادة تصدير جزء منها.

مع ذلك، يبقى هذا المسار محدود التأثير مقارنة بخطوط الأنابيب بسبب اعتماده على الشاحنات وتكلفته المرتفعة، رغم إحيائه روابط لوجستية تاريخية تعود إلى خط كركوك–بانياس المتوقف منذ مطلع الألفية.

مشاريع تطويرية لتعزيز مرونة التصدير

في إطار جهود تطوير البنية التحتية للتصدير، افتتح العراق مؤخراً منفذ ربيعة الحدودي بطاقة استيعابية تصل إلى نحو ألف شاحنة يومياً، عقب إعادة تشغيل منفذ “الوليد” في مطلع أبريل، لدعم تدفقات التجارة ونقل الوقود عبر البر.

كما تتابع الوزارة خططاً طويلة الأجل لتفعيل مشاريع بديلة مثل خط أنابيب العراق–الأردن باتجاه ميناء العقبة، الذي لم يُفعّل بعد، إضافة إلى دراسة إعادة تشغيل خط استراتيجي يربط العراق بالسعودية وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأكد عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، قيصر الجوراني، أن هذه المشاريع تهدف إلى توفير بدائل في حال استمرار القيود على المرور عبر مضيق هرمز، لضمان استمرارية تدفقات النفط ودعم الإيرادات العامة.

تجدر الإشارة إلى أن صادرات النفط العراقية شهدت تراجعاً حاداً في مارس، مع اندلاع الحرب في بداية الشهر، حيث انخفضت بنسبة 81% إلى نحو 18.6 مليون برميل، مقارنة بـ 99.9 مليون برميل في فبراير، وفق بيانات وزارة النفط وشركة “سومو”. كما تراجعت الإيرادات النفطية بنحو 71% لتصل إلى حوالي 1.95 مليار دولار، مما يعكس الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العراقي المعتمد على عائدات النفط.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.