انخفض حجم النفط الخام المعالج في الصين خلال مارس بنسبة 2.2% على أساس سنوي، مسجلاً 61.67 مليون طن، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الصيني الصادرة يوم الخميس. جاء هذا التراجع نتيجة لتخفيض معدلات التشغيل في المصافي بهدف الحفاظ على الإمدادات التي تأثرت بالحرب في الخليج العربي، بالإضافة إلى جداول الصيانة الموسمية التي أثرت على القطاع.
في المقابل، شهد إنتاج الألمنيوم زيادة بنسبة 2.7% ليصل إلى 3.85 مليون طن، مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية. وتعكس هذه الزيادة استغلال المصاهر لهوامش ربح قياسية وفرصة لتعويض النقص العالمي في المعدن، خاصة مع تراجع الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل نحو 9% من إجمالي المعروض العالمي.
تأثيرات الحرب على قطاع الطاقة والسلع
تعكس بيانات مارس بداية موجة صدمة الإمدادات التي تواجه قطاع الطاقة في الصين، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والتغليف والشحن. رغم ذلك، سجل الاقتصاد الصيني نمواً أفضل من المتوقع في الربع الأول، مما يشير إلى تأثير محدود حتى الآن للصراع في إيران.
تضررت قطاعات مرتبطة بالنفط بشكل ملحوظ، حيث اضطرت شركات البتروكيماويات مؤخراً إلى تقليص عملياتها بسبب نقص اللقيم. كما لجأت شركات التكرير الحكومية إلى استخدام المخزونات التجارية، فيما طلب من المصافي الصغيرة المستقلة الحفاظ على إنتاج الوقود حتى مع تكبد خسائر، إلى جانب تقليص صادرات المنتجات النفطية.
على صعيد الطاقة، واصلت الصين زيادة إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، مع استقرار إنتاج الفحم، في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الخليج. أما في قطاع السلع الأخرى، فقد استمر إنتاج الصلب في الانخفاض نتيجة ضعف الطلب الهيكلي، متأثراً بشكل رئيسي بتراجع سوق العقارات، إضافة إلى انخفاض الصادرات المرتبط جزئياً بالحرب في الشرق الأوسط.



