يحافظ الذهب على تداولاته ضمن نطاق سعري ضيق لعدة أسابيع، في ظل انتظار المتعاملين لمزيد من الوضوح بشأن نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ويتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD بشكل طفيف صعوديًا يوم الخميس، لكنه يبقى محصورًا بين المتوسطات المتحركة البسيطة 50 يومًا و100 يوم.
سجل الذهب مستوى 4816 دولارًا عند كتابة التقرير، بعدما بلغ أعلى نقطة خلال الجلسة عند 4838 دولارًا، في ظل تعافي معتدل للدولار الأمريكي الذي يشكل ضغطًا معاكسًا على السعر.
تفاؤل حذر بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية
تسود حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق حول إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين إضافيين، في محاولة لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المحادثات مع إيران “منتجة”، ونفت التقارير التي تحدثت عن طلب أمريكي لتمديد وقف إطلاق النار، مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية الأسبوع المقبل.
في خطوة دبلوماسية، وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران لتسليم رسالة من واشنطن إلى القيادة الإيرانية، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير إلى احتمال استئناف المفاوضات هذا الأسبوع عقب فشل جولة إسلام آباد الأخيرة في تحقيق تقدم.
وأشار مسؤول إيراني رفيع المستوى إلى أن زيارة رئيس الأركان الباكستاني ساعدت في تضييق بعض الخلافات، مع وجود آمال متزايدة لتمديد وقف إطلاق النار واستئناف جولة جديدة من المحادثات، رغم استمرار الخلافات الجوهرية حول الملف النووي.
تأثير المحادثات وأسعار النفط على توقعات الذهب
في حين حسنت الدبلوماسية من معنويات الأسواق، لا تزال النتيجة النهائية للمحادثات غير مؤكدة، مما يجعل احتمال التوصل إلى اتفاق عاملًا رئيسيًا في حركة الذهب. ويتداول المعدن النفيس حاليًا عند مستويات أقل بنحو %10 مقارنة بذروته منذ بداية الصراع، وسط مخاوف التضخم المرتبط بأسعار النفط التي تدعم توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
على الرغم من انخفاض أسعار النفط الخام من ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال مرتفعة نتيجة استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب الإجراءات الأمريكية والإيرانية، مما يعزز مخاوف التضخم ويجعل البنك المركزي الأمريكي يميل إلى تثبيت أسعار الفائدة في الأجل القريب.
إذا تراجعت التوترات وانخفضت أسعار النفط، فقد يساهم ذلك في تخفيف ضغوط التضخم، مما قد يدعم تحركات الذهب إيجابيًا.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، إن “صدمات العرض تهدد أهداف البنك للتضخم والتوظيف”، مضيفًا أن “النطاق السعري الحالي للذهب من المرجح أن يبقى مناسبًا لبعض الوقت”. كما أشار إلى أن “صدمة النفط قد ترفع التضخم الأساسي إلى مستويات تقارب %3 حتى نهاية العام”.



