نمو الاقتصاد الألماني في الربع الأول مدعوم بالصادرات والإنفاق الحكومي
أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الألماني سجل نمواً بنسبة 0.3% خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بشكل رئيسي بزيادة الصادرات والإنفاق الحكومي. جاء هذا النمو رغم استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي وتراجع الاستثمار، حيث عوضت التجارة الخارجية والإنفاق العام هذه العوامل السلبية.
وأفاد مكتب الإحصاء يوم الجمعة بأن ارتفاع حجم الصادرات، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي، ساهم في تحقيق النمو الاقتصادي، مؤكداً التقديرات السابقة للناتج المحلي الإجمالي. وأوضحت روث براند، رئيسة مكتب الإحصاء، أن الاقتصاد الألماني بدأ عام 2026 بنمو إيجابي بعد تحسن طفيف في نهاية 2025، مشيرة إلى أن الصادرات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في بداية العام مما دعم الأداء الاقتصادي.
تحديات اقتصادية مستمرة وتباين في توقعات الشركات
تواجه ألمانيا ضبابية متزايدة في الأفق الاقتصادي بسبب استمرار النزاع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع وزارة الاقتصاد إلى خفض توقعاتها لنمو 2026 إلى 0.5% فقط. في حين يتوقع البنك المركزي الألماني أن يكون الربع الحالي أكثر صعوبة، مع احتمال الدخول في ركود، وأشارت وكالة S&P Global إلى احتمال انكماش بعد تراجع النشاط الاقتصادي لشهر مايو.
على صعيد الشركات، تظهر مواقف متباينة؛ حيث خفضت شركة تيسنكروب توقعاتها للمبيعات مع توقع استقرار الإيرادات السنوية، كما تراجع هامش الربح التشغيلي لشركة فولكس واجن في الربع الأول بسبب ضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة وضعف الطلب. في المقابل، تتوقع بي إم دبليو استقرار الطلب في السوق الصينية، بينما أعلنت سيمنز عن خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 6 مليارات يورو، مدعومة بارتفاع الطلبيات.
ويعزز الإنفاق الحكومي الكبير على مشاريع البنية التحتية والدفاع من دعم النمو الاقتصادي، رغم أن مؤشرات حديثة أظهرت صعوبات في الصادرات، خصوصاً مع تراجع المبيعات إلى الولايات المتحدة مقارنة بالعام الماضي. وتُسهم محدودية ارتفاع الواردات في تعزيز مساهمة التجارة في نمو الربع الأول.




