أعلنت وزارة المالية السعودية عن بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص التي تشمل خمسة برامج رئيسية و145 فرصة استثمارية موجهة للقطاع الخاص، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وجاء تفعيل الاستراتيجية عقب قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإنهاء برنامج التخصيص الذي أُطلق عام 2018، مما يمثل انتقالًا من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ وتعظيم الأثر.
وتهدف الاستراتيجية، التي وافق عليها مجلس الوزراء في نوفمبر الماضي، إلى تحسين جودة وكفاءة البنية التحتية والخدمات العامة المقدمة في المملكة، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية المستدامة وتمكين الحكومة من التركيز على مهامها التشريعية والتنظيمية والرقابية، مع دعم الاستدامة المالية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
كما تسعى الاستراتيجية إلى رفع مستوى رضا المستفيدين من الخدمات في 18 قطاعًا مستهدفًا، وخلق عشرات الآلاف من الوظائف النوعية، وتوقيع أكثر من 220 عقد شراكة بين القطاعين العام والخاص بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمارات الرأسمالية للقطاع الخاص إلى أكثر من 240 مليار ريال خلال فترة العقود.
وأوضح وزير المالية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، محمد الجدعان، أن الاستراتيجية تتضمن 42 مبادرة تنفيذية وبرنامجًا لتحديد وترتيب فرص التخصيص ذات الأولوية، حيث تم تحديد أكثر من 145 فرصة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص.
وقال الجدعان: “نهدف إلى بناء بنية تحتية مستقبلية ذات جودة وكفاءة عالية تمكن من تقديم خدمات عامة على مستوى عالمي للمواطنين والمقيمين والزائرين، وتعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للشراكة بين القطاعين العام والخاص”.
إنجازات برنامج التخصيص السابق
أشار الجدعان إلى أن الانتقال إلى الاستراتيجية الجديدة جاء بعد استكمال برنامج التخصيص السابق تنفيذ مبادراته وخططه، حيث أسس المركز الوطني للتخصيص وأنجز أكثر من 200 مشروع معتمد باستثمارات إجمالية تبلغ 800 مليار ريال، وتم توقيع نحو 90 عقدًا تشمل نقل ملكية وشراكات بين القطاعين العام والخاص في عدة قطاعات.
كما ساهم البرنامج في تعزيز دور القطاع الخاص، رفع كفاءة تشغيل الأصول الحكومية، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للاستثمار، بما يعزز التنوع الاقتصادي والقدرة التنافسية للمملكة.
وكان من أهداف برنامج التخصيص زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 40% إلى 65% بحلول عام 2030، من خلال تحرير الأصول الحكومية وتخصيص خدمات معينة.
