شهد الذهب ارتدادًا طفيفًا بعد تعرضه لهبوط حاد خلال بداية الأسبوع، حيث لامس أدنى مستوى له في سبعة أسابيع. يأتي هذا التحرك وسط استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتوقعات المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تراجع الذهب بنسبة 4% يوم الاثنين، مسجلاً مستوى 4110 دولارات للأونصة، وهو الأدنى منذ الخامس من أغسطس. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2007، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
يستمر الدولار الأمريكي في دعم نفسه بقوة، مع ارتفاع مؤشر الدولار (DXY) إلى أعلى مستوياته خلال شهرين، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. كما تتصاعد المخاوف من التضخم بسبب التوترات في الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز، مما يرفع أسعار النفط ويؤثر على الأسواق المالية.
التحليل الفني والآفاق المستقبلية للذهب
يبقى الاتجاه الفني للذهب هبوطيًا على المدى القريب، مع اقتراب مؤشر القوة النسبية (RSI) من منطقة التشبع البيعي، مما يشير إلى استمرار ضغوط البيع. ويظل السعر متداولًا دون مستويات المقاومة المهمة عند 4157 دولار و4325 دولار و4494 دولار، والتي يجب استعادتها لتخفيف الاتجاه الهبوطي.
على الجانب الآخر، توجد مستويات دعم قوية عند 4100 دولار و4000 دولار. كسر هذه المستويات قد يؤدي إلى موجة تصحيحية أعمق، بينما الثبات فوقها قد يسمح بمحاولات تعافي تدريجي للذهب وسط تقلبات السوق الحالية.
يترقب المتداولون خلال الأسبوع بيانات اقتصادية مهمة تشمل مؤشر ثقة المستهلك وبيانات الوظائف في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب وأسواق المال عمومًا.




