كشف تقرير حديث صادر عن شركة «بين آند كومباني» أن قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي يحتاج إلى تحقيق إيرادات سنوية تبلغ نحو 6 تريليونات دولار بحلول عام 2031، وذلك لتبرير حجم رأس المال الموجه نحو بناء مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة.
ويشير التقرير إلى أن خدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين والشركات قد توفر بين 1.2 و1.8 تريليون دولار من الإيرادات بحلول ذلك الوقت، مما يترك فجوة كبيرة تصل إلى 4.2 تريليون دولار يجب أن تُسد من خلال تطبيقات وأسواق جديدة مثل السيارات والطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، والروبوتات، واكتشاف الأدوية، وتطبيقات الصحة النفسية، وتوليد الطاقة.
تحديات التمويل والتوسع في البنية التحتية
أكد التقرير أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبنى بوتيرة أسرع من منحنى الطلب، مما يستوجب موجة ابتكار أكبر بكثير مقارنة بتقنيات الهواتف المحمولة والحوسبة السحابية لضمان تمويل مستدام.
ويتوقع التقرير أن يصل إجمالي الاستثمارات في مراكز البيانات إلى ما بين 5 و6.5 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع إضافة قدرات حوسبة لا تقل عن 150 غيغاوات. كما قد يرتفع الإنفاق السنوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والرقائق والذاكرة، إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2031.
ومع ذلك، تواجه عملية التوسع قيودًا عدة تشمل الطاقة والمعدات وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى معارضة محلية لبعض المشاريع، حيث تعرضت مشروعات أمريكية بقيمة 68 مليار دولار للتأخير أو التعطيل خلال الربع الثاني، بحسب «بلومبرغ».
يُظهر هذا التقرير تحول النقاش حول اقتصاد الذكاء الاصطناعي من مجرد مكاسب الإنتاجية إلى تحديات أوسع تتعلق بقدرة التطبيقات والأسواق الجديدة على توليد إيرادات كافية لتغطية الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.




