استأنف الذهب مكاسبه التي بدأها يوم الخميس من مستوى 4024 دولارًا، حيث ارتفع بنحو 2.86٪ خلال جلسة يوم الاثنين ليصل إلى حوالي 4340 دولارًا للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له خلال أسبوع. يأتي هذا الارتفاع وسط إعادة تقييم المستثمرين للاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب القائمة بين الطرفين.
تلقى الأسواق المالية هذا الإعلان بحماس، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه في إطار الاتفاق، فيما أكدت الحكومة الإيرانية ذلك أيضًا. وتشير تقارير إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل، مما يتيح استمرار المفاوضات بين الجانبين.
عززت هذه التطورات معنويات المستثمرين، حيث شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا يتراوح بين 1٪ و2٪، في حين انخفضت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ مع توقعات بتدفق الطاقة بشكل طبيعي بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
في الوقت ذاته، ظل الدولار الأمريكي تحت ضغط، حيث انخفض مؤشر الدولار (DXY) بحوالي 0.3٪ ليتداول قرب مستوى 99.50 بعد افتتاح الأسبوع بفجوة هبوطية. ويُعد ضعف الدولار عاملاً مساعدًا في زيادة جاذبية الذهب للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
يركز المستثمرون على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر عقده لاحقًا هذا الأسبوع، مع متابعة دقيقة لصدور مسح التصنيع من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك وبيانات الإنتاج الصناعي الأمريكية. ومن المتوقع أن تؤثر هذه المؤشرات على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي على تحركات الذهب في الفترة المقبلة.
على الرغم من التحسن في الأوضاع الجيوسياسية، لا تزال بعض المخاوف قائمة، حيث تستمر التقارير الإعلامية اللبنانية في الإشارة إلى ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان، كما لم يتم نشر نص الاتفاق الكامل بعد. وتُبقي هذه العوامل حالة عدم اليقين قائمة، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن الحماية من المخاطر الجيوسياسية.




