حافظ الذهب على مكاسبه البسيطة خلال تداولات يوم الثلاثاء، متأثرًا بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له خلال ستة أسابيع. رغم ذلك، لا يزال الذهب يفتقر إلى زخم صعودي واضح، حيث يتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD ضمن نطاق ضيق بين المتوسطين المتحركين البسيطين لفترتي 50 و100 يوم.
تلقى الذهب دعمًا من ضعف الدولار الذي جاء في ظل تجدد التفاؤل حول إمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. في وقت كتابة التقرير، سجل زوج XAU/USD مستوى حوالي 4772 دولارًا، محافظًا على مكاسب متواضعة لكنه محصور في نطاق تداول يمتد لأسبوعين.
في تصريح من المكتب البيضاوي يوم الاثنين، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تلقت اتصالات من “الأشخاص المناسبين” في إيران الذين أبدوا رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق. جاءت هذه التصريحات عقب فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، في حين لم تسفر المحادثات التي جرت في نهاية الأسبوع عن اختراق ملموس.
تستمر الجهود الدبلوماسية، حيث تشير التقارير إلى احتمال عقد جولة جديدة من المفاوضات في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي يستمر أسبوعين. وتشارك باكستان وتركيا ومصر في جهود الوساطة لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.
مع ذلك، لا تزال الخلافات الرئيسية، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، عائقًا أمام التوصل إلى اتفاق سريع، مما يحد من فرص تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات. في الوقت نفسه، ساهم هذا السياق في خفض الطلب على الدولار الأمريكي، حيث هبط مؤشر الدولار (DXY) إلى أدنى مستوياته خلال ستة أسابيع.
على صعيد آخر، شهدت أسعار النفط الخام انخفاضًا طفيفًا من مستوياتها المرتفعة مؤخرًا، مما خفف من المخاوف المتعلقة بالتضخم وقلل من احتمالات تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي. إلا أن أسعار النفط تظل مرتفعة بشكل عام بسبب الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، مما يحافظ على مخاطر التضخم في الأفق.
تظل الأسواق متأثرة بشكل كبير بالتطورات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مع متابعة دقيقة لأي مؤشرات على تخفيف التوترات أو تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز.
في ظل هذه الظروف، من المتوقع أن يستمر الذهب في التداول ضمن نطاقه الحالي على المدى القريب، حيث يعتمد أي تحرك صعودي مستدام على تقدم واضح في المفاوضات وانخفاض ملحوظ في أسعار النفط، مما قد يعزز التوقعات بتخفيف سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وتدعم بيئة أسعار الفائدة المنخفضة الأصول مثل الذهب، التي لا تدر عائدًا، عبر تقليل تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكها.
على صعيد البيانات الاقتصادية، يتضمن التقويم الأمريكي مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس، رغم أن تأثير هذه البيانات قد يكون محدودًا في ظل هيمنة التطورات الجيوسياسية على معنويات السوق.



