أوضح سيباستيان بيكر من دويتشه بنك أن الحزمة المالية التي أعلنتها ألمانيا لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في إيران تُعد صغيرة نسبياً مقارنة بحجم الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2026 والإجراءات التي اتخذت خلال عامي 2022 و2023.
وأشار بيكر إلى أن تخفيض ضريبة الطاقة المؤقت ومكافأة الموظفين يوفران دعماً ضئيلاً للنمو الاقتصادي، كما يسهمان في تقليل التضخم بشكل هامشي فقط. وأضاف أن جزءاً كبيراً من هذا الدعم يتم تعويضه عبر فرض ضرائب على الأرباح غير المتوقعة ورفع ضريبة التبغ.
تأثير محدود على الاقتصاد والتضخم
تبلغ قيمة حزمة الإغاثة الجديدة بين 7 و14 مليار يورو، ما يعادل حوالي 0.15 إلى 0.30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2026. وبناءً على ذلك، يتوقع البنك أن يكون الأثر الاقتصادي محدوداً جداً مع تأثير ضئيل على نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف بيكر أن استمرار ارتفاع أسعار النفط دفع التوقعات التضخمية للعام الجاري إلى 2.9 في المئة، مقارنة بالتقدير السابق الذي كان 2.7 في المئة.
كما أشار إلى أن تمويل الإجراءات الجديدة عن طريق ضرائب الأرباح غير المتوقعة وزيادة ضريبة التبغ سيجعل الأثر المالي الصافي ضئيلاً للغاية، مع تأثير محدود جداً على معدل التضخم لعام 2026، حيث يقدر بأنه لن يتجاوز 0.05 نقطة مئوية على مدار السنة.
واختتم بيكر بأن الاقتصاد الألماني قد يحتاج إلى مواجهة ركود جديد أو تفاقم حاد في صدمة أسعار الطاقة لتبرير مثل هذه الإجراءات المالية.



